وأبلغاه بأن ابنك قد طلب الإذن بأن يذهب إلى أمره على هذا النحو ، وقصوا عليه ما كتبناه مرة أخرى ، وخلال ساعة جاء الإصفهبد رستم المدعو ابن رستم اليزدانى وقال له إن أردشير تاتا والإصفهبد على سنقور كلاهما فى خلوة مع أبيك حول أمرك ، فركب رستم فى الحال والساعة جوادا واصطحب معه غلامه ومربيه الذى كان يدعى" بادشاه عليك" ، أما تلك الجماعة التى كانت معه فى هذه البيعة فقد فر بعضها ، فلما بعث الأب من قصر رودبار فى آمل إلى المدينة يطلب ابنه قيل له إنه خرج للصيد فأمسك فى الحال بالإصفهبد بهاء الدين بادوسبان لفور وقيده بالأغلال وأرسل جميع جنده وغلمانه للإتيان بابنه فأمسكوا به عند" بادزه ون" عند شاطئ البحر وأحضروه إلى مقر الإقامة فى أريان كلاده وسأله الاصفهبد عن كل تفصيلات هذا الأمر ومن كان معه فى هذه المؤامرة ، فكتب بيانا كاملا بهم وأرسله إلى أبيه ، وفى تلك الليلة قتلوا أم أخيه ضربا بالعصا ، كما أمر الإصفهبد بتعليق" بهاء الدين بادوسبان" وأمر بتقييد ولده وإرساله إلى قلعة دارا وكان الابن الأكبر" شرف الملوك" فى" أصفهان" مع الجيش ، وكان السلطان قد ترك" صوتاش" فى إستراباد لخصومة الإصفهبد ، فلما وصل خبر عصيان هذا الابن إلى ركن الدين كبود جامه وكبك ترك جاء صوتاش من جانب إستراباد إلى سارى كما جاء من جانب لارجان إلى آمل آغوش وعلكاى كرد ، فاتجه إليهم جميع أهالى آمل من جند ورعية وأهالى ، وقالوا إن بادشاه" على باكياباد" الذى كان من سلالة الشاه على رويان والمدعو" ألب سنقر سنبلى" قد أقام فى كجو مع ثلاثمائة غلام ومعهم مائتى بغل تخص الشاه أردشير ؛ حيث كانوا يحملون عليها فى كل عام مؤن القلاع فى رويان فجاء هذان التركيان مع بادشاه على بجملة الخيل والبغال إلى أغوش وقابلا أغوش وكان معهم معارف رويان وتحرك أغوش من آمل وجاء إلى قرية" دوكاه" ، ليذهب إلى الشاه فأخبروا الشاه بذلك وقت صلاة العصر ، فركب فى الحال وتقدم وقال لا يمكن لأحد أن ينزل فى آمل دون أمر منى ، فقال التركى إذن فلتخرجونى منها بالسيف ، فتشاور الإصفهبد مع معارف طبرستان فقالوا له إن ابنك ولى العهد فى" خوارزم" ويجب عليك أن تصبر فلم يلتفت الإصفهبد إلى هذا الحديث ولم يعبأ بتلك المشورة ومضى إلى آمل ، وكان جيش السلطان قد وصل إلى منطقة ليكانى فنزل الإصفهبد فى قرا كلاده وقال لهم اذهبوا فأحضروهم عندى هنا بالسيف أو أن تشردوهم ، واتجه إليهم الجيش فخاف أهل رويان من عقاب الشاه وفروا جميعا ؛
