بأن يضعوه فوق جواد وأن يقودوه إلى رود بست على جانب نهر باو حيث كان قد أقام حامية وأقام عليها جماعة عند منتصف الجسر فلما وصل فخر الدين إلى منتصف الجسر قام رجال الشاه بالإمساك به وألقوا به فى نهر باو وفى الصباح تعلق بشبكة صياد سمك أدنى من دونكا فى سياه مجد فسحبوه إلى خارج النهر وقيل للشاه إنه كان سكرانا ليلة البارحة وإنه مال فوق الجواد وسقط فى نهر باو فأمر بإقامة العزاء ، وكان يوجد فى دونكا فى منطقة سياه مجد مسجد فدفن فيه ، ولا يزال به قبره إلى الآن وحين بلغ هذا الخبر كيكاوس كلبايكان وابن تورانشاه بن زردستان والذى كان أبوه قد قتل أيضا ، ووصل هذا الخبر إلى مبارز الدين أرجاسف أيضا والذى كان والد زوجته ، وقال لقد بقيت الآن وحيدا ولى خصوم فتحالف الاثنان معا وأعلنا العصيان وجاءا إلى خدمة السلطان فى خوارزم ، فعين" كيكاوس" رئيسا لشرطة جرجان وبعث" سراج الدين زردستان تورانشاه" إلى" الشاه أردشير" فبعث الشاه أردشير برسول من عنده يقول : ـ
لو كان سلطان العالم يفتح الطريق لى ويأذن بأن أكون خادمه ، فليرسل ، بهم إلىّ فقال له السلطان : ليهنأ قلبه أنا لا أستطيع أن أغلق بابى لعبد يكن لى الحب ، فجاء جوابه ثقيلا على الشاه وقال ربما إن السلطان قد طمع فى ولايته ، وآنذاك كان الأمير رستم سابق الدولة قد ظهر فى كشواره فبعث إليه السلطان بخاتم من عنده (رسالة مختومة من عنده) كى يحضر إلى خدمته ، وقال له سوف أسند" دهستان" وجرجان لك فقام" الأمير رستم سابق الدولة" بإرسال الرسالة الممهورة إلى شاه أردشير ، فأصبح الشاه أكثر يأسا من مودة السلطان وكان" الإصفهبد نصرة الدين محمد كبود جامه" مازال يعيش فى كنف" الشاه أردشير" وأحد أتباعه فبعث إليه بأمر مكتوب بأن يقبض على" زردستان" بكل ما يتيسر له من علم وطريقه وأن يرسله إليه مكبلا وحذره من أن يقتله إذ قال له إن لأبيه على حقوقا وقلبى أسير محبته فقام" الإصفهبد نصرة الدين" باستضافته ثم قاده من" جناشك" إلى منزله وأطاح برأسه وبعث بها إلى" الشاه أردشير" حيث علقت رأسه فى البلاط فى مقر إقامة الشاه فى دولة آباد ويقول أحد الشعراء فى هذا :
