المقدسة الإمامية وكانت حاجاته تقضى على الفور وتقبل شفاعته وكان بين هؤلاء أمير الأمراء" طاشتكين" والذى كان أمير الحج وملك" خوزستان" حيث تم إطلاق سراحه من الحبس بشفاعته ، والأمير العميد ملك الأمراء فى العراق" عز الدين خواجه فرج" والذى كان والى" أصفهان" وذكر هؤلاء جميعا يطول شرحه وقد حدث لمحرر هذا التاريخ أن انتقل فى عصره إلى بغداد ، عند ما أكرمه الله تعالى بحج الإسلام ، ولما عاد نقلوا أن من ألفاظه الثمينة أنه يقول للملك إنه من عاداتنا ومراسمنا ألا نجد الرعاية والعطف والعناية لكل الملوك والأمراء الآخرين إلا منك وهذا الاعتقاد كان بحكم أن" الإصفهبد" إمامى المذهب ومن مواقفه المقدسة أنه قدم المزيد من الخيرات والصدقات والاهتمامات لتلك الطائفة وسمعت أنه عند ما توفى صلاح الدين يوسف الشامى فوض خلافة مصر لابنه المسمى بعلى والذى كان يحكم آنذاك حلب وحران فقام الملك العادل أبو بكر والذى هو سلطان الشام حاليا بالتوجه إلى مصر وكان لصلاح الدين يوسف ابن آخر يدعى عثمان وكان قد انتزعه منه بالقهر فكان يتولى مهمة الكتابة عنده وكان يدعو لتبعية الولاية المقدسة النبوية والحضرة الإمامية وانتزع ملك مصر من على لصالح عثمان هذا ونظمت هذه الأبيات فى هذا الأمر.
|
مولاى إن أبا بكر وصاحبه |
|
عثمان قد غصبا بالسيف حق على |
|
فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقى |
|
من الأواخر آخر ما لاقى من الأول |
|
مولاى إن أبا بكر تهضمنى |
|
وهل يرجى أبو بكر الإنصاف؟ |
|
اسم تكدر قدما أيا كدر |
|
ومن رأى كدرا أجدى على الصافى (١) |
والسلطان" أرسلان" و" طغرل" و" الأتابك محمد" و" قزل أرسلان" و" أمراء الحرمين" و" عبد المؤمن المغربى" و" سادات عمان" والذين كانوا ملوكا وصاحبوا أخلاط و" أمراء شروان" و" دربند سيدة" كانت تدعى طامار ملكة" تفليس" وأبخاز والتى كانت تقوم بهجمات على كنجه وحدود" أران" حيث نظم نظام الكنجوى للأمير" أبى بكر" قصيدة والذى كان ملك" أران" و" أذربيجان" ومطلعها.
هم اتخذوا من الحربة مغزلا ونحن اتخذنا من الحربة مغزلا فكيف لحربة أن تصنع فتحا فى أبخاز مثل فتحك.
__________________
(١) ـ يعرض الكاتب بالإمام على بن أبى طالب وأحقيته فى خلافة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهذا نابع من عقيدته الإمامية ، المترجم.
