بضع وثلاثين ألفا من الفرسان والمشاة من" شوزيل دشت" و" كولا" ، ولو أردنا أن نكتب كل واحد لطال بنا المقام إلى ام رحل الفز عن نيسابور ليلتوا إلى الدهشان وكان الإصفهبد قد أعطى جرجان ليتاق وآنذاك بلغ خبر الموت خوارزمشاه الكبير إرتز فى موضع" بهراز آسف" وهى على مسافة ثلاثين فرسخا من ناحية خوارزم ، وتوجه الإصفهبد مع كل جند من الجيل والديلم ورويان ولارجان وكبود جامه ويتاق وجند دماوند وقصران ورجال قزوين إلى الدهشتان على أمل أن يلتقى بالغز وانضم على الطريق إلى الجيش الكثيرون من آمل وسارى وإرم وحدود بنجاه هزار وإستراباد فلما التقى الجمعان أرسل الغز إلى الإصفهبد قائلين دعنا نعود ونترك لك نيسابور وتلك الحدود فرفض الإصفهبد وقال لأنى جئت للغزو والجهاد ولن أجيز الصلح ، متحاربا معا وكان ويتاق وكبود جامه مع جندهم على الميمنة ولارجان مزربان دماوند وقصران على الميسر وكان الإصفهبد مع الغلمان وباوندى طبرستان فى القلب وعند ما ركب الإصفهبد آنذاك كى يدخل المعركة تعثر جواده فقال لحسام الدولة باهاشم العلوى إذا لم تكن مقدمة الجيش قد إذن فارجع لأدنى لن أحارب اليوم ، فقال باهاشم والآخرين لقد تحركت المقدمة قبل الصباح ولا بدأن تكون قد وصلت إلى موضع المعركة ، فقال اليوم إما يأسرونى أو يهزمونى ، فقالوا لماذا يدلى الإصفهبد بهذا الحديث ، فقال ذاك اليوم الذى أسقطنى فبه قراجة الساقى عن الجواد فى المعركة وأصابونى فيه بجرح كان جوادى قد تعثر فيه أيضا ، أما والآن وقد تحركت المقدمة فتوكلوا على الله واذهبوا ، فلما وصلوا إلى الخصم على الوضع الذى تم شرحه دفع الغز بقلب جيشهم فى مواجهه الإصفهبد واندفع الإصفهبد إلى الأمام فى ثلاث هجمات ، فتقهقر قلب الغز أمامه وتحركت ميمنة الغز أمام ميسرة الشاة وثبتوا جميعا وتقدموا فقال يتاق وكبود جامة لبعضها لو انتصر الإصفهبد فى هذه المعركة عندئذ سوف يقبض علينا نحن الاثنين فى نفس المكان ولن نذهب من يد إلى ولاياتنا أحياء لأنه لم يترك اى صاحب جهه قط كى يستعيدوا ولايته ، ودون أن يصل إليهم اى هجوم تراجع الاثنان بجيشهما منهزمين فشاهد الإصفهبد من بعيد غبار جيشهما فقال ما ذاك الغبار فقالوا لقد ولى يتاق وكبود جامه على الفور ودخل جبش الغز من ذلك الجانب وهزموا جيش الإصفهبد فقالوا للإصفهبد أن الغز قد جاءوا فى أثرنا فقال لهم أقيموا عرشى ها هنا فقال إخوة ناصر الملك وعظماء طبراستان هذا
