الأتراك وبعد أن خربوا مازندران مدة ثمانية أشهر وعجز مردأويج أن يدر أى ظلم لهم ضاق الناس من الأتراك ويأسوا من تاج الملوك مردأويج فبعثوا سرا إلى الإصفهبد" شاه غازى رستم" وطلبوا العفو والسماح فأقسم بالله ألا آخذ مخلوقا قط بهذا الذنب ولا أنتقم منه وبعث منوجهر لارجان إلى الإصفهبد قائلا لو أنك تصاهرنى وتزوجنى من أختك أمضى مع جندى وأعوانى إلى لارجان وطلب إستندار نفس الأمر وتلك الصلة أيضا فعاهد الاثنين على إنفاذ ذلك وانفصلا عن هذا الجيش ومضيا إلى ولايتهما ، وكان السيد نجيب الزمان أحمد بن محمد القصرانى المنجم قد زعم أن جنازة سوف تخرج من هذه القلعة تخص سيد القلعة ولم تسقط قطرة مطر واحدة من السماء على الأرض خلال ثمانية أشهر ونفذت مياه الأحواض وقلت المؤن ، فقال الأمير تاج الدولة شهريار للأصفهبد لا تخف من أمر قط وتشجع ولا تنتقل من هذه القلعة إلى مكان آخر لأن هذه القلعة كانت دائما مباركة على ملوكها فحين تحل الشمس فى برج الجوزاء وقبل أن يبدأ حصاد القمح فسوف تسقط أمطار هائلة على هذه المناطق بما يكفى هذه القلعة من مياه لمدة عام فاطمأن الإصفهبد لقوله وآنذاك أيضا قد مرض الأمير تاج الدولة شهريار وتوفى خلال اثنى عشر يوما وشيعوا جنازته وخرجت من القلعة وحملوه إلى آمل حيث دفنوه فى تكيتة ، وكما وعده فقد سقطت الأمطار فى موسم القمح ولمدة خمسة عشر يوما متوالين فامتلأت الأحواض وخاف الأتراك من ذلك الطوفان وتقطعت الخيام وهلكت الحيوانات فرحلوا من هناك وقد جاءوا إلى" هج رودبار" وقام الناس من كل جانب لمساندة شاه غازى وتوجهوا لخدمته وتخلوا عن تاج الملوك وعند ما مر قشتمر من مدينة ترجى نزل من قلعة دار أو أقام معسكرا فى دوركاه وبعث بالرسل إلى جميع أطراف الولاية ليستميلهم ويعدهم بالنذر الذى كان قد قطعه على نفسه ، وأمر بحمل خراج وضرائب ثلاث سنوات من ممالكه وإيفادها إلى الولاية ليعمروا الولاية ويسعدوا الناس واتفق مع هذه الجماعة التى كانت قد تمردت ثم عادت لخدمته على ألا يطلبوا منه الخلع والرواتب لمدة ثلاث سنوات ، وهم من الأمراء والمعارف والكتاب والنواب والأتباع وقد أمر بتشييد بعض المبانى فى طبرستان خلال هذه السنوات الثلاث حيث يقول الشاعر الملقب مظفرى : بلاد مازندران كأنها جنة عدن وهى فى حماية إصفهبد الإصفهابدة وكانوا قد أطلقوا على الإصفهبد رستم الذى سرق البغال" رستم كلمين" وعند ما حضر إلى خدمته أمره بأن يذهب إلى قلعة سواته كوه وأن
