أنت الذى فعلت هذا عند السلطان إما أن تأتى إلينا وإما أن تتقاتل وتنجز الأمر فقال مرزبان إننى أرسلت بجميع أعوانى ولا أقوى على الحضور إلى هناك وقد وقع بينهما خصومة وجدال ، وبعث إستندار بجيشه إلى آمل وأمره الإصفهبد بأن يسحب الجيش فعباس لا يكون موجودا دائما بآمل فاستدعى إستندار جميع الجند وفر شهريار وأنوشروان من أمام عباس وحضر لدى الإصفهبد وكان جند الإصفهبد منتشرين من دينار جارى وحى جيلان ولم يقوا عباس أن يحارب بسبب ذلك الأمر وظل عاجزا ومتحيزا لهذا السبب وأرسل إلى الإصفهبد لماذا بقيت أنا هنا وأرسل إلى الإصفهبد والد سيد عز الدين مرتضى بأن لى حاجة عندك وهى ألا تتعرض لقلعة دارا وتعطينى العهد بأن تذهب إلى آمل سوف أستولى عليها أيضا ولتأمر بسحب العميد ورئيس الشرطة وعند ما رأى عباس عداوة وخصومة الإصفهبد له رأى مصلحته فى الصلح والاتفاق وعلم أنه كان قد أمر بإحراق نصف آمل ليلا وقال الإصفهبد لعباس يجب أن تحل علينا ضيفا وحضر عباس فى ضيافة الإصفهبد بعد أخذ العهد والأمأن وأمر بتقديم الرعاية الكاملة له ، وكذلك استضافه شاه غازى فى إرم وقدم له الهدايا ومضى من هناك إلى الرى ووقعت بينه وبين اصفهبدان (أى الزياريين) مودة وتحالف.
" استيلاء الإصفهبد على قلعة دارا"
أصدر الإصفهبد أمرا لابن عمه شهردار بحصار قلعة دارا وبعد ذلك قدم هو إلى شلاب ، وعند ما علم أهالى شلاب أن الإصفهبد وصل إلى هناك أتو إليه وركعوا على الأرض طالبين الأمان جميعا من رجال ونساء وصغير وكبير وقالوا نحن عبيدك وأولاد عبيدك فاعف عنا فأمنهم جميعا وشرفهم ثم أمرهم بأن يبقوا فى منازلهم فنحن متوجهون إلى القلعة ، وأمر بإقامة الأكمنة حول القلعة بإحكام وكانوا يعلقون كل من يخرج منها فبات الأمر صعبا وعسيرا على شهريار وقال لندرك الأمر ، وبعث برسول إلى الإصفهبد طالبا منه الأمان وكان الإصفهبد قد استاء منه حيث كانت له عليه حقوق وقال أولا يتأدب يوما ، ولكن عند ما تشفع له أشراف طبرستان نهض مكرها وأمر له بتشريف وإقطاع وتعهد بأن لا ينفذ فى حقه باقى القول وإن كنت قد أصدرت فى حقه أمرا فإنى أبطله فاختار الإصفهبد لهذه المهمة سيد با على الشجرى وزين الدين
