الكاشانى برسول إلى الإصفهبد قائلا له إن السلطان يقاضيك ويجب الالتزام بالشرع مع السلطان والذى يطلبه السلطان من حقه أن يعطى له وجئت بالجيش من أجل ذلك حتى إذا تجاوزت الشرع قولا وفعلا فلن أسمح لك ، وانقضت مدة أربعة أشهر على هذا القيل والقال والجدل إلى أن توسط علية القوم وأواسطهم وقسموا الأملاك التى كانت خاصة بالصداق فظهره بزيادة عشرة آلاف دينار وقال الإصفهبد يجب أن تبيع الأملاك لى حيث واضع يدى عليها والخلاصة فقد اشترى الصداق والأملاك من السلطان بمائة ألف دينار وبمقتضى هذا مضى محمود القاشافى إلى خراسان وسلم الإصفهبد المال المقرر للصداق والأملاك لنواب السلطان وقد حدث فى ذلك العام زلزال جديد فى طبرستان كما حدث زلزال عظيم فى مناطق" شهريار كوه" أيضا وانهارت مدينة" فريم" وخرب" رستاق كنيم" و" زارم" وكل ما كان فى وراء الطاحونة من مبان وكان هناك قرية تسمى" دوليت" تحركة من موضعها وانجرفت إلى الجانب الآخر من النهر وقد حل الخراب والدمار الشامل" بشهريار كوه".
إرسال السلطان" سنجر" عباس لحصار قلعة دارا
ثم عاد عميد آمل إلى طاعة السلطان حيث كان شاهنشاه قد توفى وقد تجمع لهذا العميد مال وفير بفضل شاهنشاه وقد اتفق مع العميد فى حال العودة هذه عميد مرزبان لارجان وعند ما وقف السلطان على هذا الحال اختار عباس الذى كان واليا على مدينة الرى وكان رجلا عظيما بجيش جرار واصطحب جيش خوار وسمنان ودنباوند وطرمطاى والذى كان يملك ساوه وقدم مع جيش الرى وقصران ورويان ولارجان وكلار وشلاب ولارجان مرزبان حيث إنه لم يستطع أن يتقدم أكثر من هذا إلى قلعه" خرمه" ولما قدم عباس إلى آمل كان الإصفهبد قد غادر سارى إلى" مايطير" ومعه جنده وأرسل إلى عباس قائلا لماذا أتيت فأجابه بأن الأوامر أن تسلم لى خراسان ودابوى وتريجه والتى كانت مخصصات ديوانية ولا تتعرض لأوميدواره كوه وشلاب والأملاك الموجودة فى آمل والخدم الموجودين بها سوف أنتزعها منك ، فقال الإصفهبد لقد حضر أمراء مثلك وأعظم منك فعليك أن تمثل بين يدى بالسيف لنرى ماذا ستفعل وأمر رجاله بأن يحرقوا كل ليلة حى من أحياء آمل ويقوموا بالقتل والسرقة وقطع الطريق فضاق أهل الولاية وحضروا إلى عباس بالشكوى فبعث إلى لارجان مرزبان قائلا
