وبعث بهما إليه فأرسل الأمير شهريار إلى آمل وبعث بقاضى القضاه تاج الإسلام أبو معمر وناصر الكبير والمعارف والسادات إلى الإصفهبد وقالوا بأن الثقة فى هذه الحالة هو أن يقوم الرسل بخطبة ابنة الإصفهبد لشهريار ، فمضى الإصفهبد إلى جمنو حتى يحقق الوعد وأرسل ابن عمه سهراب بن رستم إلى رئيس القلعة مع خواصه ، فأدخلهم الأمير شهريار القلعة ونزل هو منها وزوجة الإصفهبد من أخته" شرف" والتى كانت امرأه قد اشتهر فى العالم عفافها وطهارتها ووديانتها ولا تزال آثارها الخيرة باقية ، واشترى املاكها فى الكان بالذهب وخلافا لهذا كان لها ثمانين ضيعة فى رستاق آمل وأربعين أخرى فى أماكن أخرى إلى جانب الأملاك الحلال التى كانت عندها فى عهد كل من شاه غازى رستم وحسن وأردشير وما يزال فى مدينة آمل إلى عهدنا من آثارها سبعة كواحين وحوانيت وحمامات وكان يقوم على أملاكها بصفة خاصة عامل ومشرف ومستوفى ورئيس شرطة وجميع الأموال والرباط والمبانى التى أقامها شاه غازى والملوك الآخرين من نتاج الأملاك الحلال لهذه المرأة وقد بقى لها من شهريار هذا بنت وولد وقتل الإصفهبد علاء الدولة ابنها حسن وزوّج الشاه أروشير إحدى هاتين البنتين للإصفهبد أبو جعفر أشرب والأخرى لابن الملك هزبر الدين خرشيد كرشاسب ، ولم يكن أحد أعز لدى الشاه غازى بعد أبيه منها وحينما كان فى آمل كان يأتى إليها يوميا ويجلس معها ويشاورها وكانت هى أكبر من شاه غازى بعام ولا يزال قبرها باق بقرا كلاته والمكان معروف بخانقاه أم الإصفهبد إسفنديار وحينما آلت قلعة دارا إلى الإصفهبد كان قد انقضى واحد وعشرين عاما منذ أن تولى الحكم فى مازندران وكان عمره يتجاوز الستين وأصيب بمرض النقرس.
زحف الإصفهبد شاه غازى بالجيش إلى لارجان لقتال منوجهر مرزبان
وقع خلاف وعداء بين الإصفهبد شاه غازى ومنوجهر لارجان مرزبان فقاد الجيش من ارم إلى طريق أنوجدان و" أنندان" ودخل إلى لارجان عن طريق" بردامه" وعلم منوجهر بالخبر فتقدم إليه وقاتله وأنزل به هزيمة قاسية وضرب رقاب الكثير من رجاله ، وعند ما حضر (شاه غازى رستم) إلى إرم كان بها حرمة والتى كانت ابنة عمه فمضى إلى منزلها ، فأمسكت بعود خشبى يقال له فى مازندران الوفرة وتقدمت إليه وقالت له أنت يا عديم الحمية يا من تهرب من بائع الطباشير والزاج وتأتى إلى جارى
