إلى آمل وكان يصطاد ذات يوم فى صحراء وليكان وكان هناك اثنين من الملحدين لبثا فترة فى خدمته كمهرجين وانتهزا الفرصة حينما كان الإصفهبد يشرب الماء فقام من كان يحمل رمحا منهما بطعن شاه غازى فى كتفه فخرج من الجانب الآخر فقام حارس الإصفهبد ويدعى حسين شيرزيل بضرب ذلك الملحد بالحربة فظهر ملحد آخر واستل خنجرا وأنقض على اتباع الإصفهبد وضرب عددا منهم بالخنجر حتى قتلهم وذاع خبر أنهم قتلوا الإصفهبد وكان جانب الإصفهبد قد تمزق أما أمعاؤه فلم يصبها أذى وقام الإصفهبد ممسكا بجانبه وقال إننى لا أخشى الموت وأنا سليم فاطمئن أتباعه وعلم الإصفهبد (علاء الدولة) بهذا الأمر فى درويشآن فتطير بشدة وكان الخصم فى جرجان وأمر الإصفهبد بإعداد المائدة وتناول الطعام وركب وجاء إلى آمل ورأى ابنه فازداد تألمه لأن الجرح كان غائرا وكان يبكى ليل نهار وكان يرسل الصدقات للمحتاجين والفقراء والسادة المصلحين وكان يفعل الخيرات.
" إرسال السلطان سنجر بابن أخيه السلطان مسعود لمحاربة الإصفهبد"
وصل هذا الخبر لمسعود فزحف بالجيش ليأتى إلى شهريار كوه ووقف مردأويج بن كرشاسف الذى كان يعرف بفخر الملوك فى وجه مسعود وكان يقوم بدور المرشد ووصل من لنجرود إلى بيشره دشت ليدخل راه كنيم وترك الإصفهبد" علاء الدولة ابن شاه غازى رستم" مصابا فى وليكان ومضى إلى شارمام وبلغ الخبر إلى مسعود فمضى إلى رسة دشت وأقام معسكره وكان الإصفهبد قادم إلى زارم فلما وصل إليها جاء جاسوس وأخبره بأن مسعود أرسل سابق القزوينى الذى كان محارب جيشه مع مرداويج بن كرشاسف إلى تميشة ليدخلاها غفلة وكان بادشاه مزربان قد علم بهذا الخبر فاحتاط ورحل الإصفهبد من زارم عند صلاة العشاء وظل يسير طوال الليل حتى نزل بسراكاه أو بلمراسك وشت وكان مشاة مسعود قد وصلوا إلى تميشى وأخذ الفرسان يهجمون من كل جانب فجاء الإصفهبد من خلفهم وقتل أغلبهم وأسر بعضهم واستولى على كل ما وجده وعلم كل من كان قد وصل إلى تميشة بوصول الإصفهبد فهرب متعقبهم فرسان الإصفهبد حتى وصلوا إلى قاضى كلاته وأمسكوا بعدد كبير منهم وقتلوهم وأحضروا بحارى كنيخوار إلى تميشة وهم مكبلى الأيدى مع مائتين آخرين فأمر الإصفهبد بحبسهم ولم يقو مكاى قسط على الصمود حتى لنجرود ولبث
