الإصفهبد ثلاثة أيام بتميشة وأقبل كيا الكبير الداعى إلى الحق الهادى مع خمسة آلاف ديلمى لمساعدة الإصفهبد واسترد شاه غازى رستم صحته ووصل بجيشه وخاف مسعود من الإصفهبد ونقل معسكره إلى ليورزن وقال أهإلى طبرستان فلنذهب إليه ونمسك به فقال الإصفهبد أن مع مكعشاه بناته ونسائه فلا يليقأن ننتهك حرمته ، وكان لشعر فيروز بن مرأويج قائد جيش أنزان قد أقام فى خلوب رودبار كلاته مع مائتى رجل وقالأنا أذهب إليه لأنى أعلم بما هم مشغولون به فسمح له الإصفهبد بذلك وأرسل معه فارسا فمضى لشكر فيروز إلى جوار المعسكر فتعقبه جيش مسعود مع الأمير جاولى الذى كان بمارز جيشه حتى خلوب رودبار كلاده وقالوا أن رجالة قليلون فنأتى غدا ونقبض على تلك الجماعة وأرسل لشكر فيروز إلى الإصفهبد بأن سيأتى الجيش غدا إلى طريق شمشير برين فلترسل بجميع الجند حتى أتولى أمر المهاجمين فأرسل الإصفهبد فى الحال شهرا سان بن اسان الذى كان قائد جيشه بكل الجند إلى لشكر فيروز فوضع الكمائن وفى الغد حيث وصل جيش مسعود فبدى لهم مع عدد قليل من جنده فأقبلوا خلفة فرأوا جيشا مجهزا فى الكمين فأنقض غلام من أتباع الإصفهبد يدعى بكمش فى الحال على صفوف الخصم وقتل رجلا ثم عاد إلى صفوفه وجاء بكل آخر من جانب ثان يدعى منوجهر وقتل رجلا كما أسقط البطل با منصور أخر أيضا وحمل أرغش غلام الإصفهبد عليهم بخيله وشتت شملهم وهجم مشاه الإصفهبد على وسط الجيش فتصدى لهم جاولى فرموه برمح فتصدى له بدرعة فلم يؤثر فيه وكان هناك غلام للإصفهبد يدعى كنبه ضرب سهما فى صلب ظهره وسحبه من شعره المجهد وألقى به من على ظهر جواده وأحضره ماشيا إلى صفوفهم وانهزم جيش مسعود وأخذ كجمج وشهراسان يتعقبونهم حتى امسكوا بنصف جيش مسعود وقتلوهم ووصل لشكر فيروز مع كل الجند إلى خدمة الإصفهبد ومنذ ذلك إليوم أرتفع شأن لشكر فيروز وزاع صيته وعاد مسعود إلى جرجان مهزوما وقد وقع كل هذا فى عام إحدى وعشرين وخمسمائة هجرية.
أيفاد السلطان سنجر بيرغش لقتال الإصفهبد للمرة الثأنية
عند ما بلغ هذا الخبر السلطان سنجر حنق وأخذ يفكر ويتدبر فيمن يرسله إليه من الأمراء فطلب يرغش من السلطان أنا أكفيك أمره فقال له لقد ذهبت مرة ولم تصنع
