أثرياء آمل كانوا يهربون من طاعة السلطان ويلجأون إلى حمايته وقد رد الإصفهبد كل ما كان قد أخذه من ضرائب آمل إلى جاولى وكان لجاولى آلا على الإصفهبد فى الفترة السابقة فأصدر الإصفهبد أمرا لرستم بأن يحضر جاولى إلى ارم ويستضيفه فبعث شاه غازى أعيانه إلى آمل وأحضروه إلى ارم واستضافوه سبعة أيام ولم يدع أحد من جنده إلا وقام بتشريفه وأمر لهم بمزيد من الهدايا لدرجة أن جاولى أصابه الحرج والخجل وطلب الأذن بالانتقال إلى العراق وقام الإصفهبد بتوديعه حتى ويمه.
واقعة طعن الإصفهبد رستم بحربة ملحد إسماعيلى
عند ما انقضت فترة بعث السلطان سنجر برسول (إلى الإصفهبد علاء الدولة على) بأنك قريبا ومنذ فترة وأنت لم تحضر إلينا فحاول أنت بقدر الإمكان لترانا فرد الإصفهبد لقد بلغ بى العمر وأمسيت شيخا وعندى أبناء جديرون بالحضور إليك ، وسأرسل إليك ممن تختاره منهم ، فلم يقبل السلطان العذر وآنذاك كان مسعود قد حضر مرة أخرى لدى عمه فأسند إليه قيادة الجيش وأمره بأن يذهب إلى جرجان وأن ينتزع شهريار كوه من ليعطيهما له فحضر مسعود إلى جرجان وكان الأصفهبد شاه غازى قد أغار على الملاحدة وكان على رأسهم رجل باوندى يدعى أبو جعفر فطارده حتى قتلة ولم يكن يعطى الأمان لكل من يعلم أنه من الإسماعيلية ، وقتل كل أهل كيسليان وزنكيان وركونه لأنهم قالوا إنهم سوف يفسحون الطريق أمام الإسماعيلية وإذا أردنا كتابة شرح ذلك فسوف يطول بنا الأمر (١) ، إلى أن كان الإصفهبد" شاه غازى" يمر ذات يوم فى سارى فى حى مسجد زنكو فوثب ملحد من ركن حانوت وتعلق بالإصفهبد وطعنه بالسكين فتجمع رجال الإصفهبد فى الحال وضربوا ذلك الملحد بالسيف والرمح ولم يكن خنجره فى حد ذاته ذات أثر وبلغ الخبر علاء الدولة وكان يجلس فى البلاط فقال أن رستم إبنى لا يخشى خنجرا ولا سيفا ودخل ابنه فى الحال فقال له كيف ضربت بالخنجر وكيف كانت الضربة ألست خائفا فقال رستم بيمن مولاى مر الأمر يسيرا وكيف أخشى الخنجر والرمح فأرسل الإصفهبد وتصدق على المحتاجين بعدة آلاف من الدنانير ، ومضى شاه غازى من سارى
__________________
(١) إشارة إلى أن المؤلف يؤرخ للأحداث الهامة دون التعرض للأشياء الجانبية ـ (المترجم).
