الخواص مرة أخرى فتقهقر الخصم وعاد وعند ما وصل الخبر إلى الإصفهبد سلم لكجمج بن غازى كل من محمد سبكتكين وجارق وكجمش بن غازى مع أقربائه ومن غلمان والده غزاغلى والتونتاش أمير الصيد والتونتاش روس وسنقر الدهستانى وخمسين شخصيا آخرين من غلمان والده ومن أعوان الإصفهبد يرغش وبشه وسنقرجة ومتنه ومائتين وخمسين غلاما تركيا وسيرة فوصل إلى هناك وأقام الكمين ثم توجه إلى الخصم مع عدد محدود فأقبل الخصم عليه وجاءوا نحوه فسقطوا جميعا فى الكمين وقتلوا ووقع فى الأسر كل من محمد كجكنة وقوشة ومومن كور ومحمد يلمه وسليمان ومائة شخص آخرين من أهل كج أرسلان وجاءوا لدى الإصفهبد فى قرية أنارم فوقت جميع الأسرى المعسكر من ورائهم وكانوا يسبونهم ويصفونهم على هم ووصل على شهردار وأمسك بالحية محمد كجكنه وكانت له لحية طويلة ووجة له سيلا كثيرا من الصفات على قفاه ثم أصطحبه إلى بيته بحكمانه كان صديقا قديما له حتى لا يقتله الملك ومضت عدة أيام على هذا فاستدعاهم الإصفهبد عنده ولا مهم ووبخم وأمر بفك قيودهم والعفو عنهم وسقط الجميع على وجوهم ومرغوا أفواههم فى التراب وأحضر جند جاولى إليه جاسم رجه وكركة ساوه وحنك أسيرين عراه مهزومين واتجه جميع جنده إلى آمل وأقام معسكرا على رودبار آمل وكان الإصفهبد فى أنارم فأخذ رستم دابو والإصفهبد كيخسرو نيران على أطراف آمل وكان أبو جعفر بن القسم خذيكام قائدا لجيش شاه غازى رستم وكان قد استقر فى قرية قطرى كلات وكان يشن هجوما على آمل يوميا ويقوم بالسلب والنهب كل ليلة بحيث لم يكن جند جاولى يستطيعون ترك خيولهم بعيدا عنهم ولا مغادرة المعسكر قط وسقطت الثلوج والأمطار والصواعق فأرسل إلى الإصفهبد قائلا لقد أصابنا العجز وإليأس وليس لدينا مؤن ولا أعلاف للجيش فأجابه إننى لا أقوى أن امنع الحكم السماوى ولكن استطيع أن أمرهم بعدم التعرض لك حتى يذهب جندك فى أمان للحصول على المؤن ولم يثق جاولى فى هذا الكلام وأصيب جندة بالملل والضيق فكان يصيبه فى كل يوم نوع من الخلل وتنقل الرسل بينهما وحضر رعايا آمل لدى الإصفهبد وتشفعوا لديه أن ظلم الأتراك قد فاق الحد ونحن أصبحنا عجزة ومساكين وكان الإصفهبد عادلا لدرجة أنه رهن العزبة التى كان يملكها بأربعة عشرة ألف دينار آملى وكان يعطى ثلاثمائة وأربعمائة دينار لكل من يمد له يد الحاجة والسؤال ونشر الإصفهبد حمايته وعدله وعنايته حتى إن
