وإننى أتقدم بعد هذا بمنتهى الإخلاص والعبودية ، وسأجتهد فى إنفاذ كل ما يأمر به الإصفهبد وكان الإصفهبد يعلم بأحوال" جاولى" يوميا ، وعند ما علم شاهنشاه بن شير سوار أن الإصفهبد مشغول بجاولى أرسل رئيس شرطة ويدعى" منكبة" إلى" آمل" وأقام معسكرا فى" أنجيلكبن" وبعث له بالمدد ، وكان رعايا" آمل" متواطئين مع رئيس الشرطة وكان جند" لارجان" و" رويان" و" اميدوار كوه" و" شلاب" معه ، فزحف" الإصفهبد" من" دورويشان" على" آمل" ، وهزم ذلك الجيش ، وقتله وقبض" نريمان شرذيل"" وبجتيار كرد" على" ناصر الكبير" وأحضراه أمام الإصفهبد ، ورحل الإصفهبد من هناك ، وقدم إلى" شهريار كوه" وأخبروه بأن" جاولى" يأتى من طريق" كنيم" ، فذهب الإصفهبد بجيشه إلى" خروت" وأقام معسكره ، وعلم" جاولى" بأنه لا يمكن المضى فى هذا الطريق فاتجه ، إلى" سمنان" فذهب" الإصفهبد" إلى بريم ، ووصل رئيس شرطة آمل مع جند رويان ولارجان وجلاب إلى جاولى وأعطاه ألفى رجل ، وأتوا إلى آمل عن طريق جلاب وقالوا سوف نحارب الإصفهبد فلما بلغه الخبر استدعى فرامرز بن رستم الذى كان ابن أخيه ، وأمره بالهجوم على آمل من فريم وكان أتراك جاولى قد نزلوا فى قرا كلاته للتحصن ، فنزل عليهم الجيش بغتة فكل من تقدم كانوا يقتلونه ومن لم يتقدم هرب ومضى إلى جاولى واستولى جيش الإصفهبد على دوابهم ومتاعهم وعادوا جميعا إلى الإصفهبد الذى منحهم جميعا الخلع والألقاب وأمر لهم بمزيد من الإقطاعيات وعند ما رآى جاولى أهله وأعوانه على هذا الصورة ذهب مضطرا إلى يرغش ياداشت وأتخذه مساعدا له وحضر إلى ويمة وبعث إلى أهل كج أرسلان وخدعهم فحضر كثير منهم إلى يرغش باداشت وجاولى فأدخلوهما إلى دربند كليس ومضى الإصفهبد بريم إلى نارم وميان رودان وتسلط أهل كج أرسلان على يرغش ياداشت هو وفرقته من دون جاولى ومضوا يغيرون ويحرقون حتى إسراف رستاق فأرسل الإصفهبد كجمج بن غازى حتى يتعرف على الأوضاع فبعث إليه بأنهم جيش جرار فلتأمر بإرسال الجيش من المشاة حيث أن الفرسان معى عساى أخرجهم من إسراف فبعث الإصفهبد إليه جيشا من المشاة ولما وصلوا الى كرك ساوه قال كجمج بن غازى أن جيشهم جرار ونحن لا نقوى على الوقوف أمامه فلنعود من هنا لنتحصن وحينما كانوا على هذا الأمر وصل الخصم فجأة وبدءوا الحرب وانتصروا على جيش الإصفهبد وطردوهم من كرك ساوه حتى قلعة كوزا وتقدم
