أساس خلاف فرامرز مع الاصفهبد
عند ما تربع الاصفهبد (علاء الدولة على بن شهريار بن قارن) على عرش" طبرستان" بلا منازع توجس خيفة منه فرامرز بن مرد اويج ، لأنه قد أقترف مساوىء كثيرة فى حق" الإصفهبد" فكان يتظاهر بالولاء له وكان يكتب فى السر إلى السلاطين فى ذمة ووشايته وكان الإصفهبد يعلم بكل هذا وكان الإسماعيلية قد استولوا فى هذا العام على" الديلم" وكانوا يقيمون قلعة" كلاجة كوه" فذهب الإصفهبد إلى درويشان ونادى بأنه سوف يهجم على قلعة" كلاجة كوه" وجمع الجند وكان" فرامرز" قد أقام فى" استراباد" وكان ابو القسم البقرانى وسيف الاسترابادى قد أتوا برسالة إلى الأصفهبد فركب الإصفهبد ومضى إلى تميشة وعلم فرامرز عن طريق جاسوسة أن الإصفهبد وصل إلى تميشة فهرب ومضى إلى قلعة بالمن منزل الإصفهبد بظاهر القلعة وضربوا الخيام فى تله دشت وهجم على كافة أطراف بالمن ويحرقها وينهبها وكان لدى فرامرز فى القلعة كثير من الناس والدواب فنزلوا بعد شهرين طالبين الأمان ، وقال فرامرز : أنا مذنب وأنت الملك وليس من العجبان أرهب جانبك ثم بعث الأمير" ورداشاه" الذى كان ولى عهده ، كرهينة لدى الإصفهبد ومعه هدايا ومجوهرات فوافق الإصفهبد ونظرا لأن أبناء السلطان محمد أعلنوا الخروج على سنجر وكان السلطان سنجر قد وصل إلى بسطام وأرسل إليه قائلا بأن تنضم إلينا بنفسك فجز الإصفهبد نفسه وجمع الجيش وكان السلطان قد مر من سمنان ومضى الإصفهبد إلى ويمة بنية الذهاب إليه فجاء ثقاته وأخبروه بأن أبناء أخى السلطان حضروا جميعا عنده فى الرى فأوقف القتال وعاد الإصفهبد فى الحال وجاء إلى سارى وأجلس شاه غازى رستم فى ارم وآنذاك أخذت خاتون السلجوقية الأذن من الإصفهبد لزيارة قبر أبيها وأخيها وكانت قد تقدمت فى العمر وكانت سيدة مصلحة وزاهدة فى الحياة وعند ما نظم سنجر شئون العراق أخبروا الإصفهبد بأن السلطان سوف يرسل مسعود بالجيش إلى ولايتك فبعث الإصفهبد (ابنه) شاه غازى رستم بالجيش وأمره بأن يأخذ حيتطه فى ارم وبعث على زرين كمر برسول إلى شاه غازى فى مضيق كليس بأن السلطان مسعود قد وصل ولن أسمح له بالدخول فأرسل إلى بالمدد فركب شاه غازى ومضى إلى دربند كولا وأقام المعسكر بها وأمر بأن يفسح له
