طبرستان ورحل الإصفهبد عن إرم ومضى إلى مضيق كولا وأرسل إلى بهرام وفرامرز رجلا مدبرا جلو اللسان يدعى دعويدار بن سهراب ، وقال لهما بأن لا يكثرا من الصخب وأن يرفعا أيديهما عن الأعمال العجيبة وأن يقيما هكذا فى دارهما فلا أحد فى بلاط السلطان يرعى لكم حرمة وقد جربتما فاتركانى واذهبا لأدبر الأمر كما ينبغى وأجهز لكما المؤن فلم يسمعا لكلام ذلك الشيخ ومضيا إلى مدينة الرى لدى السلطان محمود ولما وصل الإصفهبد إلى السلطان قربه إليه واعتذر له وقال له لم يكن حتما أن تحضر فأنت لنا فى مقام الوالد وأمر بهرام وفرامراز بأن يعقدا حزام الطاعة فى خدمة الإصفهبد ، وعزل الموكل ووكل بهرام وسلم قلعة كيسليان إلى الإصفهبد وبعد عشرة أيام سير الإصفهبد مع التشريفة الملكية ، وفى اليوم الثالث عشر وصل الإصفهبد إلى سارى وحضر بهرام وفرامراز عن طريق لارجان حيث كان جاولى قائدا للشرطة فى مدينة آمل وبعث فرامراز رسولا وطلب صكا من الإصفهبد بالعفو فعفا عنه الإصفهبد وأرسل إليه صكا بالعفو فحضر للمثول فى الخدمة ، ومضى بهرام مرة ثانية من آمل إلى الرى واتفق مع الإسماعيلية الملاحدة وقال لهم سوف أعطيكم الولاية والمال إذا قتلتم علاء الدولة فأجابوه بالرفض ولم يقبلوا ، فتظلم مرة أخرى لدى السلطان فقال له إن كان يلزمك المال فيجب عليك أن تقوم بخدمة أخيك فمضى إليه ، وعند ما يأس من الاثنين اتجه إلى خراسان عند السلطان سنجر وكان قد وقع خلاف بين محمود والسلطان على نحو ما كتب نظما فى" سنجر نامه" واتجه سنجر إلى العراق ومعه جميع الجند من الفور ومن" بهرامشاه غزنين واتسز خوارزمشاه" وخاقان سمرقند ، وأرسل الإصفهبد يقول له يجب أن تنضم إلينا أنت أيضا مع جند طبرستان فتقاعس الإصفهبد لأنه كان على عهد مع محمود ولم يذهب ولقى سنجر ومحمود على مسافة بضع فراسخ من مولان بهمدان وتحاربا وهزم سنجر محمود وعاد كى يمضى إلى دار ملكه فى مرو ، وبعث إلى الإصفهبد خادما يدعى أبو بكر حيث قال له إنك لم تكن معنا فى حرب العراق فينبغى أن ترافقنا إلى خراسان ، فقال الإصفهبد إنى مريض وأشكو من النقرس فى قدمى وسوف أبعث إلى الخدمة بابنى رستم والذى هو ولى عهدى ، وكان رستم لا يزال صبيا فأمره والده بإعداد وتجهيز لوازم سفره وبعثه من بريم وودعه حتى فلات بأسى ثم عاد وجاء إلى مدينة سارى ، وكان شتاء ذلك العام فى خراسان غاية فى الصعوبة والذى لم يحدث منذ سنوات ، ووصل الإصفهبد رستم إلى السلطان
