إلى سارى ، وأمرهم بما يجب أن يفعلوه وأخذ كيج بن غازى من جند كج أرسلان واتجه إلى سارى ومضى إلى منزله الذى كانت تقيم فيه عمه السلطان ولبث هناك ولما علم على بار بذلك عاد وحضر إلى سارى وحضر جميع الأمراء إلى البلاط وأرسلوا إلى السيدة قائلين نحن جميعا خدامك فما هو الأمر؟ فأرسلت خاتون بأنه سوف يمضى إلى السلطان وأنتم الذين كثيرون نفوره منه وقام الأمراء باستدعاء كل من فرامرز وبهرام وكتبوا أوامرهم وبعثوا بها إلى الداخل ، ومزق الإصفهبد جميع الأوامر وألقاها فى المياه وقال الأمراء لفرامراز وبهرام يجب عليكما أن تذهبا إلى الإصفهبد ليعطينا المؤن أننا لم نفعل معه ما نستطيع به أن نذهب إليه حتى يسلمنا السلطان إليه ، فكان جيش على بار حين وصل الإصفهبد بينهم غفلة أخذوا يتساقطون فى كل مكان وكان أهالى شهريار كوه وإيزاباد يحضرون كل ليلة إلى المعسكر وقد أخذوا مائة أو مائتين من الخيول وحضر الأتراك لدى الإصفهبد وقالوا إذا كان الأمر سوف يكون على هذا النحو فسوف نذهب جميعا إلى السلطان ليرفعوا أيديهم عنا وبمجرد أن نمر فلن يلحق بشخص منا أذى ، فنادى منادى الإصفهبد بأن يمتنع الناس عن هذا النوع من الإغارات ، وكان هناك أخوان عياران فى شهريار كوه وهما على بن إبراهيم وحسن بن إبراهيم ولم يكن معلوما لهما بما قاله منادى الإصفهبد فلما وصل الجيش إلى رودبار إرم وكان الليل قد حل كان لمحمد بغرا وإسفنديار بغرا جوادان يتميزان باللون الأصفر ومن أصل عربى ، وكانا قد اشتريا كل جواد بخمسمائة دينار فسرقوا خيل الأخوين فى تلك الليلة من الطوالى ولم يعلم أى أحد بهذا إلى أن حضروا إلى الإصفهبد فى الصباح الباكر وقالوا له إن اثنين من خيولنا حملهما جبريل إلى السماء فى الليلة الماضية إذ لا يستطيع شخص قط فى العالم أن يفعل مثل هذا العمل ، ونحن نتعلق بأذيالك لأنك لو تعطينا عوضا عنهما حملا من الذهب والجوهر فلن نقبل ، فاستدعى الإصفهبد وشمكير بن إسفار نكيج أحد أمراء إيزاباد وسأله من الذى فعل هذا الفعل فقال له : إن أهالى إيزاباد كانوا جميعا معى الليلة الماضية فيما عدا اثنين وهما على إبراهيمان «وحسن إبراهيمان» فأمره بأن يحضروهما أمامه ، فقال وشمكير إنها لدى «شهر اشوب» فأرسل الإصفهبد فارسا من عنده إلى «شهر اشوب» وقال له أريد أن ترسل لى فى هذه الساعة الجوادين فلم ينهض الرسول من هناك حتى أحضر الجوادين وحضر بغرا وأخوه إلى حضرة الإصفهبد وأقرا بأن يسلما لرجل من أصل
