خواران ، وجمع الجيش وقدم الأمير مهدى لفور وأبو الفضل بن أبى القاسم إيزاباد لدى منكوبرز وأنضم أكراد مياندرود والأتراك جميعهم إلى منكوبرز وحضر الأمير باكاليجار كولا فأعطوا له الجيش وأرسلوه إلى كيلة خواران ومضى رستم بن شهر يوشن إلى بيته وانتقل إليه الأمير كولا مع جماعة من الأتراك ، والتقى به وعاهده على الحضور لدى علاء الدولة حين يحضر إلى مازندران ، فلا تؤذى الأتراك الآن ولا تهاجم سارى ، وانزل فى قصره آمنا مطمئنا فوافق رستم على هذا وأتى إلى منكوبرز وكتبوا رسالة الفتح إلى السلطان ، حيث قالوا لقد استولينا على قلعة" كيلة خواران" فقال يرغش الأرغوانى للسلطان إذا كان من الضرورى أن تكون ولاية طبرستان لك فلابد من القبض على علاء الدولة أولا وحبسه حتى أتحرك واستولى على تلك الولاية فاعتقل السلطان الإصفهبد علاء الدولة على وكان معه أخوه الأصغر المعروف بيزدجرد ، وقال علاء الدولة إنى لا أحمل هم نفسى ولكنى حزين على أخى يزدجرد لأنه قد ابتلى بسببى وقام يرغش الأرغوانى بالتوديع وخرج من عند السلطان كى يذهب إلى مازندران وفى نفس اليوم أصابه مرض الخناق وتوفى كما مرض السلطان ـ آنذاك ـ أيضا وتوفى بعد عشرة أيام هو الآخر ، وبلغ الخبر منكوبرز فأخذ الجيش وتوجه إلى العراق ، وعند ما وصل إلى مضيق كولا علم الأهالى بهذا فأبلغوا شهر أشوب بن سوته كلاته وكان محاربا شديد البأس فحضر مع أتباعه واستولى على مضيق كولا وأقام الكمائن وعند ما وصلت الخزائن والجمال فتح الأكمنة واستولى على كل ما كان قد جمعه الأتراك ، وبقى منكوبرز متحيرا ولم يتركه (سواته كلاته) يغادر المكان فاستدعى الأمير أبا إسحاق وأبا الفضل وأبلغهما بأن يبلغوا هؤلاء القوم أنهم قد أخذوا كل ما كان معنا ليتركونا نرحل فتقدم الأمير أبو إسحاق وأبو الفضل وقالا له أن يفسح الطريق له ليمضى ولن يعود إلى هنا مرة أخرى وحين وصل منكوبرز إلى مدينة أصفهان كانوا قد أجلسوا محمود بن محمد على الحكم ، وكان سنجر يقوم بدوره فى الحكم فى خراسان بعد وفاة أخيه ، وعند ما كان محمد فى النزع الأخير كتب رسالة لأخيه حيث قال له فيها إن الدنيا غدارة وفانية ولا تخلص لأحد وأنا سوف أرحل عنها يا أخى فافعل مع أبنائى ما فعلته معك ولقد تركت لك جيش العرب والعجم وإيران وتوران وأعطيت لكل شخص مؤن عام أو عامين وكلفتهم بأن يقوموا بحصار قلاع الملاحدة وأماكنهم وحصونهم ، فيجب ألا يزال شىء قط مما قررته وإذا ما استولوا على اى مكان من
