عال كان قد شيده الملك سعيد فى آمل ، فأقاموا معسكرا وأنا رأيت قصر كوشك جاولى وقد هدمه الملك أردشير وعند ما وصل الخبر إلى حسام الدولة قاد جيش شهريار كوه وحضر إلى لاك ابندان وأطلقوا عليه حسن الجبلى وبعث نائبا من البلاط إلى ابنه بأن لو أقدمت على خصومة أخيك فأنا ما زلت حتى ولو تريد القتال أتقدم إليك وأرى ماذا تفعل ، فأجاب علاء الدولة بأنى عبدك ولو أمرتنى أرجع فأمره والده بأن يعودوا حين لا أكون بينكما فأنتما تعرفان كيف تتصرفان معا فزحف علاء الدولة بجيشه ثم عاد ، وفى ذلك اليوم توفى ابن السلطان وظل الإصفهبد متحيرا وعرض أخوه نجم الدولة قارن شكواه على السلطان بأنه لا يقوى على نزع الولاية من يده ، وكان للسلطان آلاء فى حق نجم الدولة كما كان يعزه ويقدره فاختار خمسين فارسا من خواصه ليمضوا إلى الرى ويحضرون الإصفهبد قائلا حتى أتوسط بين الأخوين وعند ما وصل الفرسان إلى الرى وقالوا لعلاء الدولة إن السلطان يأمرك بكذا وكذا فخاف الإصفهبد وكان قجفر فى مدينة الرى فتسلل أحد الفرسان وحضر إلى الإصفهبد وقال له إن أخاك رجل سىء وحاقد ومغرور والسلطان لن يتخلى عنه من أجلك وأنت رجل شاب وأمير ولن تبقى فى منصب قط ولا أستطيع أن أقول شيئا أكثر من هذا فأنت تعرفه أفضل منى ، فأرسل علاء الدولة إلى خواص السلطان يقول لهم بأن سوف أخرج اليوم وعند ما أقطع فرسخا على طريق أصفهان أنزل به وسأكون فى انتظاركم ، وسير فى الحال المشاة إلى طريق خراسان وفى أول الليل كانت لديه جميع المؤن والعتاد فركب مع الفرسان وفى الصباح الباكر كان قد وصل إلى خوار وعند ما وصل خواص السلطان فى الصباح لم يجدوه فأسرعوا على الطريق لمسافة منزل ثم رجعوا وحين وصل الإصفهبد إلى سمنان أرسل بالمشاة إلى شهريار كوه وخرج هو متجها إلى طريق هرسه روى إلى الأستانة وأعطى بالنفقات إلى الفرسان وما بقى من المشاة وبعث بهم إلى كلبا يكان واتجه هو إلى خراسان وكان يطلق على السلطان سنجر آنذاك ملك خراسان حيث كان عندئذ فى نيسابور وانضم لخدمته ، وعند ما علم سنجر بالأمر أمر بأن ينزلوا خارج المدينة وأن يدخل هو المدينة فى اليوم المسعود وكانت مجموعة من مشاة شهريار كوه يخدمون الأمير أنر ولما سمعوا خبر وصوله حضروا إليه جميعا وبعث سنجر بعشرة من كبار الأمراء لاستقباله فى اليوم التالى مجهزين بالمتاع والخيول وطلب للحضور إليه وقال له القصر قصرك وسوف أقوم بكل
