على ، وانضم لجيش الأمير الرضى وهزم أبو على ، وأظهر الأمير السلطان محمود سبكتكين مهارة كبيرة فى تلك المعركة فقام الأمير الرضى بمنح قيادة جيش خراسان للأمير محمود ولقبه بسيف الدولة ، ومنح سبكتكين بلخ وظل الأمير محمود فى نيسابور وعاد الأمير الرضى إلى بخارى واتجه سبكتكين إلى هرات ، وسرعان ما توفى الأمير الرضى واستولى السلطان محمود على خراسان وتحالف مع إيلك خان ، وأتى به إلى بخارى بنية تكريمه ثم قام بأسر بعض السامانيين غدرا وقيد إبراهيم المنتصر بن الأمير الرضى واعمل السيف فى الآخرين وزادت قوة الدولة المحمودية فى خراسان وهرب المنتصر من سجن إيلك خان واتجه إلى خراسان ، وكان يتشتت فى ناحية كل وقت حتى سبب إرباكا لمحمود إلى أن اشتدت قوته فأتى إلى نيسابور ، واتجه السلطان من غزنة إلى نيسابور مباشرة ، فهرب منه المنتصر ، ولجأ إلى شمس المعالى قابوس بن وشمكير فى جرجان ولما كان قابوس غاية فى العظمة والجاه فأكرمه المنتصر وبنعمه البالغة ، وبذل له العطاء والأنعام من الخزائن ومخزن السلاح والتأسيس على نحو ما يجب ، وكان مع المنتصر أبو القسم السيمجور وأرسلان بالو فأكرم كلا منهما بنعم فاخرة ، وقال لهم : إن مصلحتكم فى أن تصرفوا النظر عن خراسان ، لأن السلطان وإيلك خان كلاهما خصم قوى ولا طاقة لكما بمقاومتهما ، وكان ـ لا يزال ـ مجد الدولة بن فخر الدولة طفلا صغيرا وبلاده تسودها الفوضى وسوف تستسلم لكم بلاد الرى بلا مشقة ولننظر ماذا يكون بعد ذلك فإذا ما توفرت الخزائن وتهيأ الجيش عندئذ يكون التوجه إلى الخصم وإلى خراسان أفضل فرضوا بذلك الرأى وبعث قابوس بولديه دارا ومنوجهر معهما ، فلما وصلوا إلى الرى التقوا بأعيانها وكبار رجالها فاعتذروا فى لطف ، وأعطوا أموالا طائلة لأبى القاسم سيمجور وأرسلان بالو ، وعادوا إلى نيسابور من هناك وانفصل ولدا قابوس عنهما وتوجه المنتصر ثانية إلى نيسابور إلى أن وصل جيش السلطان مرة أخرى فاتجه المنتصر إلى جرجان مرة ثانية ولما كان قابوس قد علم فى المرة الأولى بما عليه سجينهم من خير وشر وأنهما لن ينجزا أمرا ما فقد ضاق بهما ، وبعث بألفى رجل ليطردونهما من مناطق ولاية جرجان ، وكان قابوس آنذاك بسط العدل ، وعلا شأنه ، فلما أدرك
