قتل" ما كان"
عند ما عاد «ما كان» من دنباوند إلى الرى جاء صاحب الجيش أبو على من جرجان إلى دامغان قاصدا العراق وعاد وشمكير من الرى وجاء إلى ويمة دنباوند وأرسل إلى ما كان لينضم إليه فأجلس ما كان ابن عمه حسن بن فيروزان على سارى ومضى هو إلى وشمكير وانضما معا فى إسحاق أباد ونظموا صفوفهم فى مواجهة الجيش فى يوم الخميس الواحد والعشرين من ربيع الأول عام ٣٢٩ ، فلما حمل جيش خراسان على صفوف وشمكير وشتتوهم ولى وشمكير الأدبار مهزوما وهجم صاحب الجيش بالقلب على صفوف ما كان الذى أبدى ثبات قدم وجسارة إلى أن قتلوا من جيشه ألف وأربعمائة رجل من جنده من الجيل والديلم وتمكن عشرون تركيا من المبارزين بالحراب والسيوف من الوصول إلى ما كان وقتلوه وأسقطوه من فوق جواده وأرسلوا برأسه مع كثيرين من معارف الديلم إلى بخارى وقرأت فى كتاب يتيمة الدهر أن والد الأستاذ ابن العميد محمد القمى الحسين بن محمد المعروف بكلة والذى كان من أفاضل العالم وكان وزيرا لما كان وكاتبه آنذاك فأمسكوا به أيضا وحملوه إلى بخارى ولفضله وشهرته فقد بذل فى حقه صاحب بخارى الإجلال والإعزاز ولبث إلى آخر العمر بها.
استيلاء وشمكير على طبرستان وأحوال فيروزان معه
نزل وشمكير من هذه المعركة مهزوما إلى قلعة لارجان وبعد عشرة أيام حضر إلى مصلى آمل فى يوم الأربعاء الثامن والعشرين فى شهر ربيع الآخر ، ولما وصل خبر مقتل ما كان إلى حسن الفيروزان فى سارى جمع القبيلة واتفق رأيهم على أن وشمكير هو الذى سلم ما كان بيده ولم يحافظ عليه ولم يرجع به ورضى بالهزيمة ولهذا السبب فقد خرجوا عليه فبعث وشمكير بشيرج بن ليلى لحرب حسن الفيروزان فأخرجه من سارى ومضى إلى إستراباد وجاء شيرج إلى آمل فأعطى وشمكير النفقات للجيش ومضى يتعقب حسن الفيروزان فى إستراباد فهرب منه ونزل إلى العراق وانضم إلى صاحب الجيش الذى كان قد استولى على العراق وذهب وشمكير إلى جرجان واتخذ منها مقاما إلى أن أخذ الحسن الفيروزان صاحب الجيش وأحضره إلى طبرستان ، وجاء وشمكير من جرجان إلى سارى فى موضع يعرف
