علمه أن هناك ظلم وحيف قد وقع فلن يكون هناك محاباة وسيكون حساب وعقاب ، وفى المحرم عام ٣٢٨ أرسل نصر بن أحمد بأبى على أحمد بن محمد المظفرى إلى جرجان فكتب ما كان إلى الأمير وشمكير بهذا الأمر وطلب المدد فأمر وشمكير إسفاهى بأن يمضى لمدده وكان يرسل المدد متتاليا من الجيل والديلم واستمرت الحرب مدة أشهر على بوابة جرجان فضاق ما كان وأتباعه وأرسل إليهم وشمكير بشيرج بن ليلى بالمدد مرة أخرى ولكن تغلب عليهم جيش خراسان ولم يكن فى وسعهم عمل شىء قط ، فتركوا ما كان وجاءوا إلى طبرستان واستولى صاحب الجيش على جرجان وكتب برسالة الفتح إلى نصر بن أحمد ويقول بعض الشعراء بشأنها :
|
دعا الجليل الخطب نصر بن أحمد |
|
فلبى مجيبا أحمد بن محمد |
|
فلما رآه ملأ عين جماله |
|
رواء وحسنا فى بهاء وسؤدد |
|
ترضاه واستكفاه ما قد أهمه |
|
وقدر فيه النصر نصر بن أحمد |
وجاء ما كان وإسباهى إلى آمل وعرضا الأمر على وشمكير ، إلى أن جاء خبر من ناحية أصفهان أن الحسن بن بويه قادم من كرمان إلى الرى ويطلب ملك العراق ، فقاد وشمكير الجيش على مسافة منزلين من الرى فى موضع يدعونه بمشكو وحاربه فهزم الحسن بن بويه جناحى جيش وشمكير بحيث وصل خبر هذه الهزيمة إلى جرجان وهجم وشمكير بقلب جيشه على قلب الحسن بن بويه وهزمه بحيث وصل نبأ هزيمة جيش بويه إلى أصفهان وقتل فى هذه المعركة الصاحب بن شادى وكان الحسن بن بويه قد أمسك بكيلاكور فانتزعه ثانية رجال وشمكير وحملوه إليه مكبلا فأطلق سراحه وبعد عدة أيام جاء من الرى إلى دنباوند واستدعى إليه ما كان ابن كاكى فانضم إليه ما كان فى يوم عاشوراء عام ٣٢٩ فبالغ فى إكرامه وملاطفته وأعاده إلى سارى.
