من المدينة لقتاله فتخلى عنه رجاله فعاد مع بضعة أشخاص من الخواص كى يأتى إلى المدينة ، وكانت طليعة جيش أسفار ومردأويج بن زيار فى محلة عليآباد وقد وصل الداعى عند رأس الجسر وأمسكوا به وضربوه بحربة فى ظهره فسقط ميتا من على جواده فحملوه وأنزلوه فى منزل ابنته فى نفس محلة عليآباد كما قتلوا فى ذلك اليوم أيضا أبا جعفر مانكديم وواحدا آخر من أبناء عقيل بن أبى طالب وسلمت طبرستان لأسفار فقيه العمال وكان تركى يدعى واكوشى قد انضم بخيله إلى أسفار فلما ازداد عدد جيشه ذهب إلى الرى وقاتل ما كان وهزمه ونزل ما كان مهزوما إلى طبرستان ، وجلس أسفار على الرى وأمر بتحصيل الخراج وأجزل للجيش العطاء وأجلس واكوشى على الرى وجاء هو إلى طبرستان فهرب منه ما كان ومضى إلى الديلم فأحضر أسفار أبا جعفر الناصر وبايعه وتشاور بعد ذلك مع أبى موسى (١) فى أن يمسك بأبى جعفر وأخيه فقبل أبو موسى ، وكان أبو جعفر فى منزل زيد بن صالح ومضى أسفار إلى مامطيز وأخذ أبو موسى كلا الأخوين كضيوف إلى منزله وجاء أسفار من مامطير وعزم على أن يمسك بكليهما فهرب أبو الحسن فقبض على أبى جعفر وأبى الحسين شجرى وزيد بن صالح ثالثهم وقيدهم بالأغلال وأرسلهم إلى بخارى ولبثوا مدة قيد الحبس بها ، إلى أن أخلى سبيلهم عند ما قامت ثورة أبى زكريا (٢) فنزلوا إلى طبرستان ونزل أبو الحسين بمفرده إلى جيلان ، وجاء أسفار إلى سارى ، وكان محمد بن طاهر المعروف بأبى عبد الله الكاتب محبوسا لدى مطرف فأراد أن تتلوا ما كان فجلس حسن الفيروزان على الحكم ووضع التاج على رأس إسماعيل العلوى الذى كان أخاه من أمه وزوجه من فاطمة بنت أحمد والتى كانت أخته من (أهل) الداعى وانقضت عدة أيام على هذا الأمر وحصلت خديجة والدة أبى جعفر على جارتين من أتباع ديكو ووضعت أربعمائة دينار ذهبية فى يد أبى العباس الشعبى وأرسلته معهما بحيث وضعوا السم لإسماعيل فى مبضع الحجام
__________________
(١) هذا الشخص ليس هو أبا موسى هارون إسفاهدوست الذى قتل على يد الداعى ، محقق.
(٢) المقصود من هذه الثورة قيام مجموعة من أهل بخارى فى عام ٣١٨ على نصر بن أحمد فى مقر إقامته فى نيسابور وتحرير سجناء بخارى وحمل أخيه أيضا أبى زكريا يحيى إلى الحكم كما تحرر رؤساء الديلم والعلويين أيضا فى هذه الواقعة من حبس بخارى ـ محقق.
