وحضر إلى سارى فى عام ٣١٥ وبعث بحسن فيروزان إلى قوهستان فى طلب أبو جعفر الناصر فأمسك به وأحضره إلى سارى عارى الرأس والقدم وأمر بحبسه فى قصر أبى العباس ذى الرياستين إلى أن أرسل الداعى رسولا ورسالة من جيلان قائلا تكتب لى كل وقت بأن أخرج وأكون وفيا فى خدمتك وتعتذر على ما فات بينما قام أصحابك بالقبض على أخى زوجتى الذى هو خال ولدى وأنت راض عن ذلك فكيف يتحقق الوثوق فى وفائك ، فلما قرأ ما كان الرسالة أطلق سراح أبى جعفر الناصر فى الحال وأرسله إلى الداعى وكان جميع الجيل والديلم أبناء دعوة الداعى وكان معه الإصفهبد شروين ملك الجبال فجاءوا جميعا بالاتفاق إلى سارى ، فأرسل ما كان إلى أبى النصر الذى كان فى قوهستان ليحضر إلى سارى فلما وصل ركبوا الجياد ذات يوم فى الصباح ليذهبوا إلى الصحراء وبعد الحديث والمشاورة ترك أبو نصر ما كان وأعطاه ظهره فضربه ما كان بحربة فى ظهره فاخترقته إلى صدره فوقع ميتا من على الجواد ، فأمر بحمله ودفنه (وكان) قد أسند له حكم شهريار مشرفا ، ولما انضم أسفار إلى أبى بكر بن اليسع توفى بكر فى تلك الفترة أيضا فبايعه الجيش وكان غلام يدعى آمل تغذى من أتباع بكر كان خائفا من نصر بن أحمد فانضم إلى أسفار وبلغ الخبر نصر بن أحمد فأرسل صالح بن سيار بالشارة والعلم ليستميله فقوى قلب أسفار بطاعته ومتابعته ، وكان ظالما سىء السيرة فتأذى أهل خراسان منه ، فلما اتحد ما كان والداعى تجمع من حولهما جند كثيرون فقادا الجيش إلى الرى وأغارا على محمد بن الصعلوك الذى كان واليا عليها واستوليا على ملكها وتمكنا منها ، وصل خبر عدم وجودهم إلى أسفار تحرك بجيش خراسان قاصدا طبرستان وكامن أبو الحجاج مردأويج بن زيار الذى كان الأخ الأكبر لوشمكير كان مع قراكتين لسامانى فطلب منه قراتكين أن يمضى إلى طبرستان وأن ينضم بخيله إلى أسفار ، فجاءوا من جرجان إلى سارى وبلغ الخبر لما كان والداعى فى الرى فقال له ما كان اجلس أنت فى الرى حتى أذهب أنا وأسحقهم ، فلم يسمع إليه الداعى وجاء إلى آمل مع خمسمائة رجل فلم يمده أهل آمل بتحريض من أبى العباس الفقيه العلقمى فعلم أسفار فى سارى أن ما كان موجود فى الرى والداعى ضعيف الحال فى آمل ولم يمده أهلها فأغار على آمل فخرج إليه الداعى
