البور فى" الدهستان" وتحاربوا وقتل فى ذلك اليوم" محمد بن تميم" المعروف" بمردان" كله وانهزم الكفار وأبدى السيد" الحسن بن زيد" شجاعة بالغة فى ذلك اليوم وتعقب" فلول" المهزومين لعدة فراسخ حتى لم يبق أحد قط من الكفار وسجل التاريخ ذكر شجاعته فى هذا اليوم.
اختلاف الليث بن فنه مع" الحسن بن زيد" وزحف شارى نائب آل" طاهر" على" طبرستان"
عندما حضر إلى جرجان وصلت إليه رسالة من آمل بأن الليث بن فنه قد تمرد فأجلس" محمد بن إبراهيم" على" جرجان" ومضى إلى" آمل" فلم يقبل الديالمة بطاعة" محمد بن إبراهيم" وأخذوا يمارسون الظلم والفساد والسلب والنهب مع الرعايا ، فكتب" للحسن بن زيد" بأن ليس خافيا عليك سوء خلق وخسة الديالمة وظلمهم فقد خرجوا على طاعتى وأذوا الخلائق ، فجاء إلى جرجان وكان" الحسن بن زيد" مشغولا بأمر" الليث بن فنه" ، وبعث بالجيش مع" أحمد بن عيسى" إلى" لارجان" لأن" يرويز" صاحب" لارجان" قد طلب المدد وكتب بأن" الليث بن فنه" ذهب إلى الرى وأغرى وإلى الرى أن يأتى إلى" لارجان" فأرسل" الحسن بن زيد" أخاه أبو" عبد الله محمد بن زيد" إلى" جرجان" وكان هناك" ديلمى" يدعى" دكيه" والذى هرب من" محمد بن زيد" مع قومه ومضى إلى" خراسان" لدى" شارى" نائب آل" طاهر" وأخبره بأوضاع" جرجان" وما بها من هرج ومرج وعصيان للجيش وأغراه بأن يخضع" جرجان" ويسلمها له فتوجه" شارى" ، من" إسفراين" ، إلى" جرجان" ، فتخلى" الديالمة" جميعا عن" محمد بن زيد" و" محمد بن إبراهيم" والتفوا حول" شارى" وجاء كلا السيدين إلى" آمل" إلى أن" حان" وقت أراد" شارى" أن يقتطع الأرزاق على الجيش فحمل كل ديلمى كان يوجد فى تلك المناطق سلاحه لطلب الرزق وتوجه إلى" شارى" وقال أحد عظماء" جرجان"" لشارى" ويدعى" إسحاق" لا تعطى أموالا لا طائل منها" للديالمة" فقد يفعلون معك نفس ما اقترفوه مع غيرك من الأمراء السابقين من الغدر والخسة ، ولم ير منهم شخص سوى الفضول والظلم وعدم المروءة وكان جموع" الديالمة" فى" سليمان آباد" وكان الخواص والعوام فى" جرجان" قد ضاقوا من طبع" الديالمة" القائم على الطمع فأمر" شارى" و" إسحاق" بأن يعمل فيهم السيف فقتلوا خلال يوم واحد ثلاثه آلاف شخص منهم ، وبلغ هذا الخبر إلى السيد" الحسن بن زيد"
