فأبدى شماتته فيهم وكان" الليث بن فنه" قد علم بأن" شارى" قد استولى على" جرجان" فأغرى" التركى" الذى كان واليا على الرى بأن يمضيا معا إلى" طبرستان" وأن ينتزع الولاية لك فتحرك وفق قوله إلى لارجان ، فلما وصل إلى قرية ور وكان بها كل من" أحمد بن عيسى" ومصمغان فقطعوا عليهما الطريق وصاحوا عليهما من فوق قمم الجبال فاندفع" الليث بن فنه" بجواده إلى النهر ولكنه لم يستطع العبور وخشى" التركى" وأعتقد أنه قد غدر به فأمر بأن يقبضوا عليه وأطاح برأسه وبعث إلى" الحسن بن زيد" يطلب المعذرة ، وعلى أثر ذلك وصلت رسالة من" جرجان" بأن" شارى" قد جمع أموالا وسوف يمضى بها والرأى الأصوب أن يمضى إلى" جرجان" فلما ذهب" الحسن بن زيد" إلى هناك انضم إليه جيش" شارى" وهرب" شارى" ونزل إلى" خراسان" ودخل" الحسن بن زيد"" جرجان" وقتلوا كثيرا من عامة المدينة وسلبوا الأموال.
" ذكر خروج" الإصفهبد" ملك الجبال" رستم بن قارن بن شهريار" وأحواله مع" الحسن بن زيد"
حينما كان" محمد بن زيد" قد بعث بجماعة من" الديالمة" إلى أطراف" جرجان" مارسوا قطع الطرق والفساد والقتل ونقبوا فى الليل على بيوت المسلمين وسرقوها واستباحوا ما هو محرم وكان أهل الولاية وحتى حدود نيسابور قد ضاقوا بهم فأمر بقطع يدهم وقدم عدة آلاف شخص من هؤلاء القوم فى" جرجان" فتخلى عنه ألف رجل من الخوف وانضموا إلى" الإصفهبد" رستم" بن قارن شهريار" ، ورغم أنه كان يقول فى الظاهر إنه مطيع" للحسن بن زيد" ولكنه كان يختلف معه فى الباطن عند ما انضم" الديالمة" إلى" رستم بن قارن" لم يكن لديه المعاش المناسب لهم فكان يكلفهم بالإغارة على أطراف الولاية ، وكان قد جلس" قاسم بن على" فى قومش فكتب إليه أن" محمد بن مهدى بن نيرك" سيأتى لقتالك من" نيسابور" فأرسل" قاسم" إلى" الحسن بن زيد" كى يرسل إليه بالمدد وكان يأمن جانب" الإصفهبد رستم" فلم يحسب له حساب حتى أغار عليه" الإصفهبد" فجاءه وأمسك به قهرا وأرسله إلى قلعة شاه دثر فى هزار كرى ودخلت قومش تحت تصرفه وتوفى السيد قاسم فى تلك القلعة وعندما استولى على قومش أرسل إلى والى" نيسابور"" أحمد بن محمد الخجستان
