" الحسن بن زيد" من" آمل" إلى" رويان" وتفرق رجاله وتوجه" يعقوب" كذلك إلى كلار ومضى" الحسن بن زيد" إلى" شير" ، وطلب" يعقوب" من" شيرجان" تسليمه وقال إن لم تسلمنى" العلوى" فسوف أقتحم" شير" فرفض أهل" شير" هذا الأمر وكان رجل من أهل" فجر" يدعى" كوكيان" قد انضم إلى يعقوب فعاد يعقوب إلى فجر فخرب ديالمة شير كل متاعه وعدته فجاء إلى" كجو" وأخذ من أهالى" رويان" خراج عامين عقوبة لهم حتى خلت الولاية من الخلق لعدم وجود الطعام واللباس وجعل" الليث بن فنه" ، أميرا" على رويان" و" بادوسيان" أميرا على" طبرستان" وأجلس" إبراهيم بن مسلم الخراسانى" على" جالوس" والذى كان من أتباعه ومضى هو إلى" آمل" وذهب أهل" جالوس" فى الحال إلى" الخراسانى" وأشعلوا النيران فى قصره وقتلوا جميع رجاله وبلغ الخبر إلى" يعقوب" فعاد وأحرق جميع تلك النواحى وقطع الأشجار وأشعل فيها النيران ومضى إلى" كلار" عن طريق" كندسان" ثم مضى من" كلار" إلى" رويان" فهلكت جميع جماله من الذباب وسقطت عليهم الأمطار والصواعق فألقوا بأنفسهم فى" آمل" ، وبدى لهم أيضا أن" الحسن بن زيد" يأتى فى أعقابهم فأغار" يعقوب" على طريق الساحل فهرب" الحسن بن زيد" ومضى إلى" كوهيايه" فجاء" يعقوب بن الليث" إلى" كرد آباد" عن طريق ناتل وأخذ خراج عامين من دشت على نحو ما فعل" بقوهستان" وبعد ذلك مضى إلى آمل ومن" آمل" إلى" سارى" ، وكانت مدة إقامته فى" طبرستان" أربعة أشهر ومضى من" سارى" إلى خوار رى عن طريق" قومش" وكتب رسالة إلى عامله فى سجستان بأن يطلق صراح العلويين الذين أمسك بهم وأرسلهم إلى هناك وأن يعطهم من النفقة ما يعينهم على العودة إلى ولايتهم وقد تحرروا وفق ما كتب وكان من بين هؤلاء السادة أخو" الحسن بن زيد" وهو" عبد الله محمد بن زيد" ، ولما خرج" يعقوب" من الولاية عاد" الحسن بن زيد" مع كثير من" الديالمة" والتف الناس من حوله مرة أخرى ولم يتوقف بمكان قط حتى بلغ" جرجان" ، وفى نفس اليوم الذى نزل فيه بها أبلغوه بأن أخاه" محمد بن زيد" سوف يأتى لاستقباله مع جميع الجند فى صفر عام مائتين وثلاث وستين ولبث مع أخيه بقية شهر صفر وربيع الأول وبعد ذلك جاء إلى طبرستان ليزور أمه ، وجاء إلى الدهستان عدة آلاف من الأتراك الكفار بقصد الهجوم على" طبرستان" وسلب ونهب الولاية وكان" الحسن بن زيد" فى جرجان فأمر بأن يقود" محمد بن أحمد الخراسانى" طليعة الجيش مع ألفين من" الديالمة" ووقف هو بكل الجيش فى القلب ووصلوا إلى الأراضى
