(إرسال الخليفة المعتز بالله بموسى بن بغا الكبير ومفلح بالجيش إلى طبرستان)
وصل هذا الخبر إلى" بغداد" وكان الخليفة" المعتز بالله قد أرسل" موسى بن بغا" و" مفلح" بجيش جرار إلى العراق وتقاتلوا فى" قزوين" مع" جستان" و" السادة وهزموهم وقتلوا كثيرا من" الديالمة" وسلبوا خزائنهم وجاءوا إلى" الرى" ومنها توجهوا إلى" قومش" و" جرجان" وأقاموا المعسكر وكان" أحمد بن محمد السكنى" نائب" محمد بن طاهر" فانضم إليه وبعث ب" مفلح" بطليعة الجيش إلى" تميشه" فدخلاها وكان" الحسن بن زيد" قد استعرض عشرة آلاف رجل ب" آمل" وكان" الإصفهبد بادوسيان" معه وكان" حسن بن محمد العقيقى" بجيشه فى سارى فهجم عليه" مفلح" ، وكان" العقيقى" عند أول جسر" سارى" وأبدى شجاعة كبيرة وفى النهاية لم يقو على الصمود وتراجع فجاء" مفلح" إلى" سارى" وأقام بها ثلاثة أيام ومضى إلى" آمل" وذهب" الحسن بن زيد" إلى" جالوس" وتفرق أتباعه فمضى من هناك إلى" كلار".
وطلب المدد من" الديالمة" فلم يتحمس له أى شخص منهم وظل" مفلح" حتى جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين ومائتين فى آمل ، وبعد ذلك مضى إلى جالوس ونزل" بعمر آباد" قرب" جالوس" وأقام معسكره فخاف منه جميع" الديالمة" وتخلوا عن" الحسن بن زيد" وحدث فى هذين اليومين أن وصلت رسالة من" موسى بن بغا" إلى" مفلح (١) يطلب منه أن يعود فى التو والساعة ولا يختلق أى نوع من الأعذار ، فرحل" مفلح" وكان يقطع الليل بالنهار حتى علم فى" جرجان" بوفاة الخليفة" الزبير بن المتوكل المعتز بالله" فتركوا" الشكنى" فى" جرجان" ومضوا إلى" العراق" فتجمع الناس مرة أخرى حول" الحسن بن زيد" وحملوه وأحضروه إلى" آمل" فى الثانى والعشرين من" رمضان" وكتب يزيد بن خشمردان رسالة" بأن يجب أن يأتى" الحسن بن زيد" إلى جرجان فتوجه فى الحال بالجيش إلى هناك وكان السكنى ينزل حول" جرجان" فدعاه وبذل له الوعود فدخل فى الطاعة وكان" طاهر بن عبد الله بن طاهر" الذى كان يحكم" خراسان" كان عاجزا عن ضبط ولاية" خراسان" وكان رجلا خرج فى" البصرة" و" سواد" العراق" وواسط والذى كان يلقب بسيد برقعى والمعروف بصاحب" الزنج" وكان" أمير المؤمنين على" قد أخبر عنه فى الملاحم : ـ
__________________
(١) ورد هذا الخبر عند الطبرى بشكل موجز تحت أحداث عام (أبى جعفر محمد بن جرير الطبرى ـ تاريخ الأمم والملوك ـ الطبعة الأولى ج ٦ ص ١٧١ ، ٢٧١.
