وجاء إلى" سارى" ووصل" الحسن بن زيد" فى غرة ربيع الأول وأمر بأن يركب الجيش ليمض إلى محاربة" الإصفهبد" ملك الجبال" قارن بن شهريار" فى" هزاره كره" وأمر بإحراق غلاته وهدم مبانيه ومنشآته ثم عادوا ، ولما وصل إلى" سارى" أرسل" جستان بن وهسودان" رسولا إلى السيد قائلا له ابعث إلى بشخص لآتى كى استخلص ولاية" الرى" لك فسير إليه السيد" أحمد بن عيسى بن على بن الحسن" فلم له بعضا من ولاية" الرى" وجاء من سارى إلى آمل فهرب من أسره كلا الاثنين" مازيار بن قارن" و" شهريار" ، وفى يوم الجمعة الثانى من جمادى الأولى أمر بمعاقبة المسؤولين (عن هروبهما) وبعث أخا" مصمغان ووندرد ونداد هرمزد السفحى" و" محمد بن إبراهيم" إلى" قوهستان" فى طلب" الإصفهبد قارن" فهرب منهم ومضى إلى" قومش" وحينئذ وصل من السادة" العلويون" و" بنو هاشم" بما يزيد على أوراق الشجر من الحجاز وأطراف الشام والعراق وذلك للالتحاق بخدمة" الحسن بن زيد" فقدم فى حقهم كل ألوان المبرات والتكريم وبلغ الأمر أنه كلما أراد أن يضع قدمه فى الركاب كان يلتف من حوله ثلاثمائة علوى بسيوفهم المشهرة ويقول السيد" الإمام الناصر الكبير الحسن بن على" فى ذلك الوقت :
|
كأن ابن زيد حين يغدو بقومه |
|
بدور سماء حوله أنجم زهر |
|
فيا بؤس قوم صبحتهم خيوله |
|
ويا نعم قوم نالهم جوده الغمر |
ووصلت رسالة" بن عيسى" و" قاسم بن على" اللذين كانا مع" جستان بن وهسودان" واللذين كلفا بفتح ولاية" الرى" و" قزوين" و" أبهر" و" زنكان" بأنها قد سلمت لهم وقد قبل الجميع البيعة ، وبعث مرة أخرى ب" محمد بن إبراهيم" إلى" جرجان" بالأعلام فانقاد أهل تلك الناحية لأمر السادة وتحقق للولاية الهدوء والاستقرار والأمن إلى أن قبض" قاسم بن على العلوى"" على عبد الله بن عزيز" فى العراق والذى كان من الطاهرية وسلمه ل" لفضل بن مرزبان" الذى أوصله ل" لحسن بن زيد" فأوصى بالاحتياط فى حراسته ووصلوا عند" الحسن بن زيد" فى" آمل" يوم عيد الأضحى فأمر بضرب رقبته فى الحال.
