فلما نظرت ثانية لم أر شخصا ولا أعلم من هو القائل وكان الديالمة و" حسن عقيقى" قد تعقبوا" مصفان" والمهزومين حتى حدود" جرجان" ويأس" سليمان" من" طبرستان" ونزل فى خراسان وخضعت الولاية للسيد" الحسن بن زيد" ومن بعد هذا كانوا يحسبون له حساب الملك ويقول" سليمان بن عبد الله بن طاهر" هذه الأبيات حسرة على مكانته وقصره فى طبرستان : ـ
|
يوما يميت ويحى يومه الثانى |
|
عدل المهيمن فى هذا الورى الفانى |
|
حوادث الدهر جمات تقلبنا |
|
والدهر ذو نمير يأتى بألوان |
|
بان الشباب وما بانت حلاوته |
|
لله در شباب طاير للحانى (كذا) |
|
بدلت من نغمات باليمان حرن (كذا)؟ |
|
فى الأذن منى أعوالا بجرجان |
وله أيضا على نفس المكان وقصر الميان : ـ
|
ألاحى الميان فإن نفسى |
|
معلقة بأسباب الميان |
|
سقى الله الميان وما يليها |
|
وعمر ربعها عمر الزمان |
|
لها من كان مشتجر أنيق |
|
بدايع فتن فى كل المعانى |
|
لقد أخذت بحظ من فؤادى |
|
كما أخذ المشوق من القيان |
" سطوة الحسن بن زيد"
كان" الحسن بن زيد" يعاقب بالقتل وكان يوبخ كل مخلوق يميل لآل عباس حتى جزعت قلوب الناس بحيث لم تبق فكرة سوى طاعته ورضاه ، وحينما خضعت الولاية لسطوته بعث" محمد بن إبراهيم" و" لشكرستان الديلمى" إلى" جرجان" بالأعلام فى يوم الأربعاء الثالث من ذى الحجة عام ٢٥٣ وكلما نزلوا فى مكان ما كان الأهالى فى استقبالهم ، وكانوا ينثرون النعم عليهم وظل" الديالمة" معهم طوال شهر ذى الحجة والمحرم ومنتصف شهر صفر ولما انصرفوا عن الطمع فى الغنائم تخلى جميعهم ل" محمد بن إبراهيم" وعادوا ، وبعد عشرة أيام كان هو قد غادر" جرجان" أيضا
