فالتفت إلى إلى الشاعر وقال هلا قلت : ـ
|
لا تقل بسرى ولكن بشريان |
|
غرة الداعى ويوم المهرجان |
لكى لا يكون إبتداء الكلام بالنفى فقال الشاعر يا أيها السيد أفضل الذكر (لا إله إلا الله) وأوله حرف النفى فقال السيد أحسنت أحسنت أنت فى هذا أشعر.
وروى أن السيد ركب فى يوم ما ـ آنذاك ـ ب" آمل" وكان يطوف فى المحلات والأسواق إلى أن وصل إلى محلة كانوا قد كتبوا على حائطها رسالة القرآن كلام الله غير مخلوق ومن قال مخلوق فهو كافر فوقف وأتم قراءتها وتوقف نحو ساعة ومضى ، وكانت له عادة فى أنه لا يعود من الطريق الذى سلكه ، وانقضت ساعة إلى أن عاد إلى ذلك الموضع وأخذ ينظر إلى ذلك الحائط إلى أن أزال أهل الحى تلك الكتابة وأبطلوها فتبسم وقال نجوا والله من القتل ، والخلاصة فقد لبث كل شعبان ورمضان وشوال فى" آمل" وكان" الحسن بن محمد العقيقى" فى" سارى" فانهزم" محمد بن نوح" إلى" الإصفهبد" ملك الجبال" قارن بن شهريار" لما تحالف معهم" وصمفان" أيضا وتوجهوا إلى" سارى" وقد نهض" العقيقى" من قبلهم وقدم إلى" ترجى" فبعث" الحسن بن زيد" لمدده" جعفر بن محمد" و" الليث بن فنه" بألف رجل وقاما بالهجوم من" ترجى" ووصلا فى البداية إلى" مصمغان" وهزماه وقتلا أخاه" عباس" وتوجها من هنا إلى" سارى" وهاجما" محمد بن نوح" فهزماه على مسافة أربعة فراسخ من" سارى" وكان الموضع الذى نزلا فيه يعرف ب كردة زمين وأبدى" الليث به فنه" شجاعة فى ذلك اليوم وتم النصر بمدده إلى أن قام" الحسن بن محمد العقيقى" فى الليلة التالية بغارة وضربهم على حين غرة وقتل منهم الكثير وسلب الأموال والدواب ، وانضم" محمد بن نوح" إلى" سليمان بن عبد الله بن طاهر" ومضيا معا فى تحالف إلى" جرجان" فسمع من" سليمان" حكاية يقول فيها" كنت متجها ذات يوم مع أربعة من الحراس إلى جرجان فسمعت صوتا من محلة تعرف ب" سليمان آباد" يقول :
|
كم تهزمون وكم تخفى خيولكم |
|
هذا فعال دبير فى المدابير |
