تلك النواحى وجاء إلى" آمل" وأمر بأن تكتب الرسائل إلى كل ممالك" طبرستان" ليؤذنوا بالصلاة خير العمل وأن يجهر (ببسم الله الرحمن الرحيم) فى الصلاة وأن يؤدوا القنوت فى صلاة الصبح ونص هذه الرسالة على هذا النحو : ـ
تأمرهم بأخذ الرعايا بما فيه جملته قد رأينا أن تأخذ أهل عملك بالعمل بكتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وما صح من أمير المؤمنين" على بن أبى طالب" عليه السلام فى أصول الدين وفروعه وبإظهار تفضيله على جميع الأمة وتنهاهم أشد النهى عن القول بالجبر والتشبيه مكايدة الموحدين القائلين بالعدل والتوحيد وعن التحكك بالشيعة وعن الرواية فى تفضيل أعداء الله وأعداء أمير المؤمنين وتأمرهم بالجهر (ببسم الله الرحمن الرحيم) وبالقنوت فى صلاة الفجر والتكبير الخمس على الميت وترك المسح على الخفين وبإلحاق حى على خير العمل فى الأذان والإقامة ، وأن تجعل الإقامة مثنى مثنى وتحذر من تعدى أمرنا فليس لمن خالف أمرنا ورأينا إلا سفك دمه وانتهاك محارمه فقد أعذرنا من أنذرنا والسلام.
وفى هذا اليوم قرأ عليه أبو مقاتل الضرير الشاعر قصيدة مطلعها (الله فرد وابن زيد فرد) فصاح الداعى" الحسن بن زيد" فيه وقال له بفيك التراب هلا قلت الله فرد وابن زيد عبد وألقى بنفسه من فوق الكرسى فى الحال ساجدا يمرغ وجهه فى التراب. يحمد الله ويقول مكررا" الله فرد وابن زيد عبد" وأمر بأن يخرجوا الشاعر من أمام حضرته فحضر إليه بعد عدة أيام بهذا الشعر وقرأه عليه :
|
أنا من عصاه لسانه فى شعره |
|
ولربما ضر اللبيب لسانه |
|
هبنى أسأت أم أرأيتم كافرا |
|
نجاه من طغيانه إيمانه |
ولكن السيد لم يسعد أيضا بهذا الشعر إلى أن حان يوم المهرجان فقرأ عليه قصيدة أخرى ومطلعها :
|
لا تقل بشرى ولكن بشريان |
|
غرة الداعى ويوم المهرجان |
