" موسى بن عيسى" للترحيب به واستقباله وأجلسه فالتفت السرى من" عبد الله العباسى" إلى" موسى بن عبد الله بن الحسن" وقال له : حينما ترى مصارع البغى والغدر لما لا تسحب يدك منها حتى ينعم عليك بنو أعمامك يعنى آل العباس ويرعون حرمتكم فقال موسى : حالنا معكم هكذا :
|
بنى عمنا ردوا فضول دمائنا |
|
ينم ليلكم أو لا يلمن اللوائم |
|
فإنا وإياكم وما كان بيننا |
|
كذى الدين يقضى دينه وهو راغم |
فقال السرى : أحسب أن الأمر على هذا النحو الذى لا طائلة من ورائه سوى المذلة والمهانة ، ولو إنك كنت قد أقمت هنا مثل ابن عمك" موسى بن جعفر" ولزمت الصمت مع الفضل والزهد والورع وزيادة الشرف أو لم يكن ذلك أولى ، فقال" موسى بن عبد الله على البديهة" :
|
فإن الألى تثنى عليهم بقيتى |
|
أولاك بنو عمى وعمهم أبى |
|
وإنك إن تمدحهم بمديحة |
|
تصدق وان نمدح أباك نكذب |
وحيث إن المهدى كان مشغولا بمثل هذه الأمور فقد ظل" سعيد بن دعلج" عامين وثلاثة أشهر فى" طبرستان" حتى استدعاه ثم أوفد مرة أخرى" بعمر بن العلاء" فأقام" عمر" قرية" عمر كلاده" والتى كانت مدينة موجودة على حدود" ونه بن" ويسمونها" عمر آباد" ، وقد وقع فى هذا العام زلزال شديد وقد أفتى الإمام" أحمد بن حنبل" الذى كان مجتهد الأمة فى بغداد بأن يجب أن يؤخذ الخراج من أهل" طبرستان" بنصاب العشر من الحبوب ؛ لأن هذه الولاية قد فتحت عنوة فلما أمضى" عمر بن العلاء" عاما فى الولاية عزلوه وأرسلوا" نمر بن سنان" فأبدى تسامحا مع أهل" طبرستان" حتى جاء بعده" عبد الحميد المضروب" فأحدث بدعة ومارس الظلم فى جمع الخراج والجباية حتى ضاق الناس به.
ذكر مملكة أولاد سوخرا وأساس خروج ونداد هرمزد :
ومن أبناء" سوخرا" ونداد هرمزد بن الند بن قارن بن سوخرا" والذى مضى ذكره من قبل ، ويدعونه" بجرشاه" حيث إنهم كانوا يقولون للسفوح من المناطق الجبلية التى
