الولاية كان ينفقه على إقامة العمارة ، وقضى فترة حياته هناك فى رفق ومجاملة مع أهل تلك الولاية ، حتى استدعاه الخليفة وبعث بدلا منه" عمر بن العلاء" ، وفى هذا التاريخ كان حاكم" شهريار كوه" هو" الإصفهبد شروين" فحارب" عمر بن العلاء" وهزمه وخرب المدن التى كان" خالد البرمكى" قد أقامها فى بلاد قوهستان ، فلما توفى الخليفة" المنصور" وجلس الخليفة" المهدى" على الخلافة أخبروه أن" عمر بن العلاء" قد طلب ابنة المهروية فغضب عليه المهدى وعزله وكان أحد كرام الزمان ويقول فى حقه" بشار بن برد" :
|
إذا أيقظتك حروب العدى |
|
فأيقظ لها عمرا ثم نم |
|
حتى لا يبيت على دمنة |
|
ولا يشرب الماء إلا بدم |
ويقول فى حقه أبو العتاهية :
|
إن المطايا تشتكيك لأنها |
|
قطعت اليك سباسبا ورمالا |
|
وإذا وردن بنا وردن مخفة |
|
وإذا صدرن بنا صدرن ثقالا |
وأرسل" بسعيد بن دعلج" بدلا منه وولى مدة ثلاثة أعوام ، وكان قد خرج فى المدينة والحجاز بعض الطالبيين من أتباع «الحسين بن على» المعروف بصاحب الفخ والتف من حوله السادة ، وبعث الخليفة" بموسى بن عيسى" ، و" السرى بن عبد الله العباس" وبعض الأمراء والقواد الآخرين لقتاله ، وتقاتلوا فى المكان المعروف بالفخ واستشهد السيد وقتل عدد من أصحابه ورحل من بقى منهم من هناك إلى المدينة ، وجلس" موسى ابن عيسى" على حكومة المدينة وكان أهل المدينة خائفين من أنهم قد خانوا فى حقهم ، وانتصروا للحق فكانوا يأتون للسلام لدفع هذه التهمة عنهم حتى دخل" موسى ابن عبد الله بن الحسن بن أمير المؤمنين" عليه السلام والذى كان أحد الناجين من هذه المعركة ، وكان مرتديا سدرة ممزقة من الصوف الخشن ونعلا من جلد بعير ، وجلس فى أبعد مكان وجاء فى عقبه الإمام" موسى بن جعفر الكاظم" عليهما السلام ؛ فقام
