غيره ، (و) في التنفيس الجواز ، وفي تالي (إذا الفجائية) نحو : خرجت فإذا زيد يضربه عمرو ، (وليتما) نحو : ليتما زيد أضربه ، (خلاف إيلائها الفعل) فمن جوزه جوز الاشتغال والنصب ، ومن لا يجوزه وهو الأصح عند ابن مالك فيهما فلا ، ومن فصل في إذا بين اقترانها بقد وعدمه فصل هنا.
(والأصح منعه في مفصول) من الفعل (بأجنبي) نحو : زيد أنت تضربه وهند عمرو يضربها فلا ينصب ؛ إذ المفصول لا يعمل فلا يفسر وجوزه الكسائي قياسا على اسم الفاعل ، أجازوا (زيدا أنت ضارب) ، وفرق المانعون بأن اسم الفاعل لا يعمل حتى يعتمد فصار أنت ضارب بمنزلة ضربت فكأنه لم يفصل بين العامل والمعمول بشيء بخلاف الفعل ، (و) الأصح منعه (في تالي أداة تحضيض أو عرض أو تمن بألا) نحو : زيد هلا ضربته ، وعمرو ألا تكرمه ، والعون على الخبر ألا أجده بناء على أن الثلاثة لها الصدر إجراء لها مجرى الاستفهام ، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها ؛ لأن معنى هلا فعلت لم لم تفعل ومعنى ألا تفعل أتفعل مع أن هلا وألا مركبان من هل والهمزة ، ولا وجوزه قوم مع اختيار الرفع حكاه في «البسيط» ، وجوزه آخرون مع اختيار النصب وعليه الجزولي.
(ومنعه قوم في ليس) بناء على منع تقديم خبرها ؛ لعدم تصرفها ، ونص سيبويه على جوازه بناء على الجواز نحو : أزيدا لست مثله ، (و) في (كان) نقله في «الارتشاف» عن المازني وبعض الكوفيين ، (و) منعه (قوم في الجمع المكسر) من أسماء الفاعلين والمفعولين قالوا : لأن عمله ملفق ضعيف والاشتغال كذلك باب ملفق فيضعف عن الدخول فيه ؛ لأنه لا يقوى على أن يفسر ، ونص سيبويه على جوازه نحو : زيدا أنتم ضرابه ، قال أبو حيان : والأحوط ألا يجوز إلا بسماع ، قال : أما الجمع السالم فالقياس الجواز فيه نحو : زيدا أنتم ضاربوه ، وزيدا أنتن ضارباته ، والفرق بينه وبين المكسر أن التكسير يبعد عن شبه الفعل ويلحق بالأسماء المحضة.
(وفي المصدر) أقوال :
أحدها : يجوز دخوله في باب الاشتغال مطلقا سواء كان بمعنى الأمر والاستفهام نحو : أما زيدا فضربا إياه ، وأزيدا ضربا أخاه ، أم منحلا بحرف مصدري والفعل نحو : زيدا أضربيه قائما فيضمن فعلا يفسره المصدر.
ثانيها : لا يجوز مطلقا ؛ لأنه لا يتقدم عليه معموله.
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
