المسموع ، والجمهور قالوا : سمع في الاثنين حكى سيبويه : متى رأيت أو قلت زيدا منطلقا ، ويقاس عليه الثلاثة كما جاز توالي المبتدآت وإن لم يسمع ؛ لأنه قياس أصولهم فيقال في إعمال الأول : أعلمني وأعلمته إياه زيد عمرا قائما ، وفي إعمال الثاني : أعلمني وأعلمته زيدا عمرا قائما إياه إياه هنا.
(وجوزه بعضهم في لعل وعسى) قال في «الارتشاف» : تقول لعل وعسى زيد أن يخرج على إعمال الثاني ، ولو أعمل الأول لقال : لعل وعسى زيدا خارج ، (و) جوزه (السيرافي في مصدرين) نحو قولهم :
|
١٥٢٨ ـ أرواح مودّع أم بكور |
|
أنت فانظر لأيّ ذاك تصير |
(ومنعه الجمهور) قال في «النهاية» : فإذا قلت : سرني إلزامك وزيارتك زيدا وجب نصب زيدا بالتالي ، ولا يجوز بالأول للفصل بين المصدر ومعموله ، (وقال أبو حيان) في «الارتشاف» : (ينبغي أن يجوز فيما بمعنى الأمر أو) بمعنى (الخبر) بإعمال أيهما شئت ، (ويقع) التنازع (في كل معمول إلا المفعول له والتمييز وكذا الحال) لأنها لا تضمر (خلافا لابن معط) ، قال في «الارتشاف» : فإنه جوز التنازع فيها ، ولكن يقول في مثل إن تزرني ألقك راكبا على إعمال الأول : إن تزرني أزرك في هذه الحال راكبا ، على معنى إن تزرني راكبا ألقك في هذه الحال ، ولا تجوز الكناية بضمير عنها والأجود إعادة لفظ الحال كالأول انتهى.
(و) منعه (ابن خروف) وابن مالك (في سببي مرفوع) قالا : فلا تنازع في نحو : زيد منطلق مسرع أخوه وقول كثير :
١٥٢٩ ـ وعزّة ممطول معنى غريمها
لأنك لو قدرته لأسندت أحد العاملين إلى السببي وأسندت الآخر إلى ضميره فيلزم عدم ارتباطه بالمبتدأ ؛ لأنه لم يرفع ضميره ، ولا ما لابس ضميره وذلك ممنوع ، فيحمل
__________________
١٥٢٨ ـ البيت من الخفيف ، وهو لعدي بن زيد في ديوانه ص ٨٤ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٣٩٥ ، وتقدم برقم (٣٤٤).
١٥٢٩ ـ البيت من الطويل ، وهو لكثير عزة في ديوانه ص ١٤٣ ، وخزانة الأدب ٥ / ٢٢٣ ، وشرح التصريح ١ / ٣١٨ ، وشرح شواهد الإيضاح ص ٩٠ ، وشرح المفصل ١ / ٨ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٣ ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٥ / ٢٨٢ ، ٧ / ٢٥٥ ، والإنصاف ١ / ٩٠ ، وأوضح المسالك ٢ / ١٩٥ ، وشرح الأشموني ١ / ٢٠٣ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٨٨٥.
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
