١٥١٦ ـ فأنت لدى بحبوحة الهون كائن
(و) جوزه (ابن يعيش إن لم يحذف وينقل إليه ضميره) نحو : زيد مستقر عندك ، فإن حذف ونقل ضميره إلى الظرف لم يجز إظهاره ؛ لأنه قد صار أصلا مرفوضا (وأنكر الكوفية وابن طاهر وابن خروف التقدير) للمتعلق (فيه) أي : في الخبر.
(ثم عندهم) أي : الكوفية (ينصبه) أمر معنوي وهو (الخلاف) أي : كونهما مخالفين للمبتدأ ، (وعندهما) ينصبه (المبتدأ) وزعما أنه يرفع الخبر إذا كان عينه نحو : زيد أخوك وينصبه إذا كان غيره (ويقدر الكون المطلق) نحو : زيد في الدار فيقدر كائن ، أو مستقر ومضارعهما إن أريد الحال ، أو الاستقبال نحو : الصوم اليوم أو غدا أو كان أو استقر ، أو وصفهما إن أريد المعنى نبه عليه ابن هشام ، وقال : إنهم أغفلوه (إلا لدليل) فيقدر الكون الخاص (الْحُرُّ بِالْحُرِّ) [البقرة : ١٧٨] الآية ، فيقدر فيها (يقتل) ، (و) يقدر (مقدما) كسائر العوامل من معمولاتها (إلا لمانع) كما في نحو : إن في الدار زيدا فيقدر مؤخرا حتما ؛ لأن إن لا يليها مرفوعها ، ويرجح ذلك في نحو : في الدار زيد ؛ لأن الأصل تأخير الخبر.
(والمختار وفاقا لأهل البيان تقديره في البسملة فعلا مؤخرا مناسبا لما جعلت هي مبدأ له) فيقدر في أول القراءة بسم الله أقرأ ، وفي الأكل باسم الله آكل ، وفي السفر باسم الله أرتحل ، وعليه قوله صلىاللهعليهوسلم في ذكر النوم : «باسمك ربي وضعت جنبي وباسمك أرفعه» (٢) ، وذهب البصريون إلى أنه يقدر فيها في كل موضع ابتداء كائن باسم الله فيكون خبرا لمبتدأ مقدر وذهب الكوفيون إلى أنه يقدر أبتدئ باسم الله.
التنازع في العمل
(التنازع في العمل) أي : هذا مبحثه (إذا تعلق عاملان فأكثر) كثلاثة وأربعة (من الفعل وشبهه) كالوصف واسم الفعل اتحد النوع أو اختلف ، بخلاف الحروف كإن وأخواتها (باسم) بأن طلبا فيه رفعا أو نصبا أو جرا بحرف أو أحدهما رفعا والآخر خلافه (عمل فيه أحدهما) السابق أو الثاني باتفاق الفريقين ، (وقال الفراء : كلاهما) يعملان فيه (إن اتفقا)
__________________
١٥١٦ ـ البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح شواهد المغني ٢ / ٨٤٧ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٩٩٣ ، وتقدم الشاهد برقم (٣٢١).
(١) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في مسنده (٧٧٥٢).
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
