تشبيهه من حيث صار شبيها بأصل في العمل شبيها بفرع في العمل ، فصار فرعا لأصل وفرعا لفرع ، ولا يكون الشيء الواحد فرعا لشيئين ، ثم إنه لما سمع استعمال المتعدي صفة مشبهة حيث حذف المفعول اقتصارا نحو :
١٤٩٧ ـ ما الرّاحم القلب ظلّاما وإن ظلما
قال أبو حيان : وهذا تفصيل حسن.
(و) قال (أبو علي) الفارسي : يجوز (مطلقا) ولم يقيد بأمن اللبس ، قال ابن مالك في شرح «التسهيل» : والصحيح أن جواز ذلك متوقف على أمن اللبس ، قال : ويكثر أمن اللبس في اسم فاعل غير المتعدي فلذلك سهل فيه الاستعمال المذكور ، ومنه قول ابن رواحة :
|
١٤٩٨ ـ تبارك إني من عذابك خائف |
|
وإني إليك تائب النفس راجع |
وقال آخر :
|
١٤٩٩ ـ ومن يك منحل العزائم تابعا |
|
هواه فإن الرشد منه بعيد |
ومن وروده في المصوغ من متعد قوله :
|
١٥٠٠ ـ ما الرّاحم القلب ظلاما وإن ظلما |
|
ولا الكريم بمنّاع وإن حرما |
انتهى.
قال أبو حيان : وإطلاقه يدل على جواز ذلك في كل متعد سواء تعدى لواحد أم لاثنين أو ثلاثة ، ولا خلاف أنه لا يجوز في المتعدي لاثنين أو ثلاثة ، (ومنعه الأكثر مطلقا ، وتوقف أبو حيان) فقال : الأحوط ألا يقدم على جواز ذلك حتى يكثر فيه السماع فيقاس : على الكثير ؛ لأن القليل يقبل الشذوذ مع أن البيت السابق يحتمل التأويل ، (فإن تعدى بالحرف فلا) يجوز فيه ذلك (في الأصح) ، وعليه الجمهور وجوزه الأخفش وابن عصفور نحو : (مررت برجل مار الأب) يريد بنصب الأب أو جره واستدلا بقولهم : (هو حديث عهد بالوجع) ، فقولهم : (بالوجع) متعلق ب : (حديث) وهو صفة مشبهة ، والجمهور
__________________
١٤٩٧ ـ البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني ٢ / ٣٤٦ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٦١٨ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٨٢٥.
١٤٩٨ ـ ذكر البيت في نسخة العلمية بدون شرح.
١٤٩٩ ـ ذكر البيت في نسخة العلمية بدون شرح.
١٥٠٠ ـ تقدم الشاهد برقم (١٤٩٧).
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
