تساوي الحكم في باب كسا وظن ، وعن الكوفيين نصب الثاني بفعل التعجب بلا تفصيل.
بعض صيغ التعجب التي لم تبوب في النحو
(مسألة : من مفهم التعجب) الذي لا يبوب له في النحو قولهم : (سبحان الله) وفي الحديث : «سبحان الله إن المؤمن لا ينجس» (١) ، (لله دره) قال في «الصحاح» : أي : عمله وأصل الدر اللبن (حسبك بزيد رجلا) ويجوز حذف الباء ورفع زيد ويجوز (من) في رجل (يا لك من ليل) ويجوز حذف (من) والنصب ، (إنك من رجل) لعالم ولا يجوز حذف (من) منه ، (ما أنت جارة) بالنصب على التمييز ويجوز إدخال (من) ، (واها له ناهيا) ومن ذلك : لا إله إلا الله ، سبحان الله من هو أو رجلا ، ويله رجلا ، وكفاك به رجلا ، والعظمة لله من رب ، واعجبوا لزيد رجلا ، أو من رجل ، وكاليوم رجلا ، وكالليلة قمرا ، وكرما ، وصلفا ، ويا للماء ، يا للدواهي ، ويا حسنه رجلا ، ويا طيبها من ليلة ، لله لا يؤخر الأجل.
(و) من ذلك (كيف ومن وما وأي في الاستفهام) نحو : (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ) [البقرة : ٢٨] ، (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) [النبأ : ١] ، (الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ) [الحاقة : ١ ـ ٢] ، (لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ) [المرسلات : ١٢].
المصدر
(المصدر) أي : هذا مبحث إعماله (يعمل كفعله) لازما ومتعديا إلى واحد فأكثر أصلا لا إلحاقا كما في شرح «الكافية» ؛ لأنه أصله ولذا لم يتقيد عمله بزمان ، (إن كان مفردا مكبرا غير محدود ، وكذا) إن كان (ظاهرا على الأصح) فلا يعمل مثنى ، فلا يقال : عجبت من ضربيك زيدا ، ولا مجموعا ولا مصغرا كعرفت ضربيك زيدا ، ولا محدودا بالتاء كعجبت من ضربتك زيدا ، وشذ قوله :
١٤٥٤ ـ بضربة كفّيه الملا نفس راكب
ولا مضمرا كضربك زيدا حسن وهو المحسن قبيح ؛ لأن كلا مما ذكر يزيل المصدر
__________________
١٤٥٤ ـ البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في حاشية ياسين ٢ / ٦٢ ، وشرح الأشموني ٢ / ٣٣٥ ، وشرح قطر الندى ص ٢٦٣ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٥٢٧ ، انظر المعجم المفصل ١ / ١٢٢.
(١) أخرجه البخاري ، كتاب الغسل ، باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره (٢٨٥) ، ومسلم ، كتاب الحيض ، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس (٣٧١).
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
