عن الصفة التي هي أصل الفعل خصوصا الإضمار ، فإن ضمير المصدر ليس بمصدر حقيقة ، كما أن ضمير العلم ليس بعلم ، ولا ضمير اسم الجنس اسم جنس ، وقال الكوفيون بجواز إعمال المصدر واستدلوا بقوله :
|
١٤٥٥ ـ وما الحرب إلّا ما علمتم وذقتم |
|
وما هو عنها بالحديث المرجّم |
أي : وما الحديث عنها ، والبصريون تأولوه على أن (عنها) متعلق بأعني مقدرا.
(وثالثها : يعمل في المجرور فقط) دون المفعول الصريح قاله الفارسي وابن جني ، قال أبو حيان : وقياس قولهما إعماله في الظرف ؛ إذ لا فرق بينهما ، وقد أجازه جماعة ، (وجوزه قوم في الجمع المكسر) ، واختاره ابن مالك قال : لأنه وإن زالت معه الصيغة الأصلية فالمعنى معها باق ومتضاعف بالجمعية ؛ لأن جمع الشيء بمنزلة ذكره متكررا بعطف ، وقد سمع : (تركته بملاحس البقر أولادها) ، وقال الشاعر :
١٤٥٦ ـ مواعيد عرقوب أخاه بيترب
قال أبو حيان : والمختار المنع ، وتأويل ما ورد من ذلك على النصب بمضمر ، أي : لحست أولادها ، ووعد أخاه.
(ويقدر بأن) المصدرية مخففة أو غيرها : (قيل) أي : قال بعضهم زيادة : (أو ما المصدرية) والفعل ، ف : (أن) غير المخففة للماضي كقوله :
١٤٥٧ ـ أمن بعد رمي الغانيات فؤاده
والمستقبل كقوله :
|
١٤٥٨ ـ فرم بيديك هل تسطيع نقلا |
|
جبالا من تهامة راسيات |
__________________
١٤٥٥ ـ البيت من الطويل ، وهو لزهير بن أبي سلمى في خزانة الأدب ٣ / ١٠ ، ٨ / ١١٩ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٣٨٤ ، ولسان العرب ٢ / ٢٢٨ ، مادة (رجم) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب ١٠ / ٤٧٣ ، وشرح قطر الندى ص ٢٦٢ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٩١٤.
١٤٥٦ ـ البيت من الطويل ، ونسب لأكثر من شاعر ، فهو لابن عبد الله الأشجعي في خزانة الأدب ١ / ٥٨ ، وللأشجعي في لسان العرب ١ / ٢٣١ ، مادة (ترب) ، ١ / ٥٩٥ ، مادة (عرقب) ، ولعلقمة في جمهرة اللغة ص ١١٢٣ ، وللشماخ في ملحق ديوانه ٤٣٠ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٣٤٣ ، وللشماخ أو للأشجعي في شرح المفصل ١ / ١١٣ ، بروايتين مختلفتين في الصدر ، انظر المعجم المفصل ١ / ١١٢.
١٤٥٧ ـ البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص ٦٤٤ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٢٥٠.
١٤٥٨ ـ البيت من الوافر ، وهو للفرزدق في ديوانه ١ / ١٠٩ ، انظر المعجم المفصل ١ / ١٤٤.
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
