(وقيل : بل يحذف الجار فيستتر) الفاعل في أفعل ، ولا يحذف ، ورد بأنه لو كان مستترا لبرز في التثنية والجمع والتأنيث ، (ولا يكون المتعجب) منه (إلا مختصا) من معرفة أو قريب منها بالتخصيص ؛ لأنه مخبر عنه في المعنى.
(ومنع الفراء ذا أل العهدية) نحو : ما أحسن القاضي تريد قاضيا بينك وبين المخاطب عهد فيه ، وأجازه الجمهور ، (و) منع (الأخفش أيا الموصول بالماضي) نحو : ما أحسن أيهم قال ذاك ، وأجازها سائر البصريين ، فإن وصلت بمضارع جاز اتفاقا.
(ولا يفصل) المتعجب منه من أفعل وأفعل بشيء لضعفهما بعدم التصرف ، فأشبها إن وأخواتها (إلا بظرف ومجرور يتعلق بالفعل) فإنه يجوز (على الصحيح) لتوسعهم فيهما ، ولجواز الفصل بهما بين إن ومعمولها ، وليس فعل التعجب بأضعف منها ، ولكثرة وروده كقوله : (ما أحسن في الهيجاء لقاءها) ، وقوله :
١٤٥٢ ـ وأحبب إلينا أن تكون المقدّما
وقيل : لا يجوز الفصل بهما أيضا ، وعليه أكثر البصريين ونسب إلى سيبويه.
(وثالثها : قبيح) أي : جوز على قبح ، قال أبو حيان : ومحل الخلاف فيما إذا لم يتعلق بالمعمول ضمير يعود على المجرور ، فإن تعلق وجب تقديم المجرور كقولهم ما أحسن بالرجل أن يصدق ، وقوله :
|
١٤٥٣ ـ خليليّ ما أحرى بذي اللّب أن يرى |
|
صبورا ، ولكن لا سبيل إلى الصّبر |
أما ما لا يتعلق منهما بالفعل فلا يجوز الفصل به وفاقا نحو : ما أحسن بمعروف أمرا ، (وجوزه الجرمي وهشام بالحال) أيضا نحو : ما أحسن مقبلا زيدا (وزاد الجرمي : أو المصدر) نحو : ما أحسن إحسانا زيدا ، والجمهور على المنع فيهما (و) جوزه (ابن مالك بالنداء) كقول علي : أعزز علي أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا (٣) ، (و) جوزه (ابن
__________________
١٤٥٢ ـ تقدم الشاهد برقم (١٤٤٨).
١٤٥٣ ـ البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني ٢ / ٣٦٨ ، وشرح ابن عقيل ص ٤٥٢ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٦٦٢ ، وحاشية ياسين ٢ / ٩٠ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٤١٨.
(١) لم أجده إلا في كتب اللغة.
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
