(ومن ثم) أي : من هنا وهو أن فاعلهما لا يكون موصولا (قال المحققون) منهم سيبويه : (إن ما في) نعم وبئس الواقع بعدها فعل (نحو : (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا)) [البقرة : ٩٠] نعم ما صنعت (معرفة تامة) أي : لا يفتقر إلى صلة (فاعل) ، والفعل بعدها صفة لمخصوص محذوف ، أي : نعم الشيء شيء اشتروا ، قال في شرح «الكافية» : ويقويه كثرة الاقتصار عليها في نحو : غسلته غسلا نعما ، والنكرة التالية نعم لا يقتصر عليها ، (وقيل : نكرة تمييز) والفعل بعدها صفة لها ، أو بمعنى شيء صفتها الفعل ، أي : بئس شيئا شيء اشتروا ، أقوال. ورد بأن التمييز يرفع الإبهام ، وما يساوي المضمر في الإبهام فلا يكون تمييزا.
(وثالثها) هي (موصولة) صلتها الفعل ، والمخصوص محذوف أو هي المخصوص ، و (ما) أخرى تمييز محذوف ، أي : نعم شيئا الذي صنعته ، أو هي الفاعل واكتفي بها وبصلتها عن المخصوص أقوال.
(ورابعها : مصدرية) ، ولا حذف والتقدير نعم صنعك وبئس شراؤهم.
(وخامسها : نكرة موصوفة فاعل) يكتفى بها وبصلتها عن المخصوص.
(وسادسها : كافة) كفت نعم وبئس كما كفت قل ، وصارت تدخل على الجملة الفعلية.
(وفي) (ما) إذا وليها اسم نحو : (نعما هي) القولان (الأولان) :
أحدهما : أنها معرفة تامة فاعل بالفعل وهو قول سيبويه والمبرد وابن السراج والفارسي.
والثاني : أنها نكرة غير موصوفة تمييز ، والفاعل مضمر والمرفوع بعدها هو المخصوص.
(وثالثها) : أن (ما) (مركبة) مع الفعل (لا محل لها) من الإعراب والمرفوع فاعل (وشذ كونه) أي : الفاعل (إشارة) متبوعا بذي اللام كقوله :
١٤٢١ ـ بئس هذا الحيّ حيّا ناصرا
__________________
١٤٢١ ـ البيت من الرمل ، تفرد به السيوطي في الهمع ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٦١٦.
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
