(وعلما) كقول سهل بن حنيف : «شهدت صفين ، وبئست صفون» (١) (وكذا) شذ كونه (مضافا إلى الله) علما أو غيره ، وإن كانت فيه (أل) لأنه من الأعلام كقوله صلىاللهعليهوسلم : «نعم عبد الله خالد بن الوليد» (٢) ، وقول الشاعر :
١٤٢٢ ـ بئس قوم الله قوم طرقوا
(خلافا للجرمي) في قوله باطراده ، وغيره يتأول ما ورد منه ومن العلم على أنه المخصوص ، والفاعل مضمر حذف مفسره ، (وشذ كونه ضميرا غير مفرد) أي : مطابقا للمخصوص نحو : أخواك نعما رجلين ، وحكى الأخفش عن بعض بني أسد نعما رجلين الزيدان ، ونعموا رجالا الزيدون ، ونعمتم رجالا ، ونعمن نساء الهندات ، ثم قال : (لا آمن أن يكونا فهما التلقين) ، (خلافا لقوم) من الكوفية لقولهم بالقياس على ذلك.
(و) شذ جره (بالباء) الزائدة ، روي نعم بهم قوما ، أي : نعم هم ، (ولا يعملان) أي : نعم وبئس (في مصدر ، و) لا (ظرف ، ويذكر المخصوص) وهو المقصود بالمدح أو الذم (قبلهما) أي : نعم وبئس (مبتدأ أو منسوخا) ، والفعل ومعموله الخبر ، والرابط هنا العموم في المرفوع المفهوم من أل الجنسية نحو : زيد نعم الرجل أو رجلا ، وكان زيد نعم الرجل وإن زيدا نعم الرجل قال :
|
١٤٢٣ ـ إنّ ابن عبد الله نعم |
|
أخو النّدى وابن العشيره |
وقال :
|
١٤٢٤ ـ إذا أرسلوني عند تعذير حاجة |
|
أمارس فيها كنت نعم الممارس |
__________________
١٤٢٢ ـ تقدم الشاهد برقم (١٤١٤).
١٤٢٣ ـ البيت من مجزوء الكامل ، وهو لأبي دهبل الجمحي في ديوانه ص ٩٦ ، والمقاصد النحوية ٤ / ٣٥ ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٨ / ٢٠٩ ، وخزانة الأدب ٩ / ٣٨٨ ، وشرح الأشموني ٢ / ٣٧٩ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٧٩٣ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٣٣٢ ، وفي نسخة بدون (أخو).
١٤٢٤ ـ البيت من الطويل ، وهو ليزيد بن الطثرية في ديوانه ص ٨٤ ، والمقاصد النحوية ٤ / ٣٤ ، وبلا نسبة في خزانة الأدب ٩ / ٣٨٨ ، والأشباه والنظائر ٨ / ٢٠٩ ، وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٢٧٩ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٤٦٤.
(١) أخرجه البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس (٧٣٠٨).
(٢) أخرجه الترمذي ، كتاب المناقب ، باب مناقب خالد بن الوليد (٣٨٤٦).
![همع الهوامع [ ج ٣ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2160_hamo-alhavamia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
