٧٩٢ ـ يا سارق اللّيلة أهل الدّار
والمفعولية نحو : (تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) [البقرة : ٢٢٦] ، (يا مسروق الليلة أهل الدار).
ولا تصح الإضافة عند إرادة الظرف ؛ لأن تقدير (في) يحول بين المضاف والمضاف إليه فتمتنع ، قاله الفارسي ، ولأن الخافض إذا دخل على الظرف يخرجه عن الظرفية ، قاله ابن عصفور ويجوز حينئذ الإسناد إليه نحو : (فِي يَوْمٍ عاصِفٍ) [إبراهيم : ١٨] ، (إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً) [الإنسان : ١٠].
٧٩٣ ـ صيد عليه اللّيل والنّهار
قال بعضهم : ويؤكد ويبدل ويستثنى منه ، ولا يجوز ذلك في الظرف غير المتوسع فيه ، قال صاحب «البسيط» : وفي هذا نظر.
وللتوسع شروط :
الأول : أن يكون الظرف متصرفا فما لزم الظرفية لا يتوسع فيه ؛ لأن التوسع مناف لعدم التصرف ؛ إذ يلزم منه أن يسند إليه ويضاف إليه.
والثاني والثالث : ألا يكون العامل حرفا ولا اسما جامدا ؛ لأنهما يعملان في الظرف لا في المفعول به والمتوسّع فيه مشبه بالمفعول به فلا يعملان فيه.
الرابع : ألا يكون فعلا متعديا إلى ثلاثة ؛ لأن الاتساع في اللازم له ما يشبه به وهو المتعدي إلى واحد ، والاتساع في المتعدي إلى واحد له ما يشبه به وهو المتعدي إلى اثنين ، والاتساع في المتعدي إلى اثنين له ما يشبه به وهو المتعدي إلى ثلاثة ، فيجوز فيها ، وأما ما يتعدى إلى ثلاثة فليس له ما يشبه به ؛ إذ ليس لنا فعل يتعدى إلى أربعة فيمنع ، هذا ما صححه ابن مالك ، ونسبه ابن عصفور للأكثرين وعزاه غيره للمبرد ، وقيل : يجوز في المتعدي إلى ثلاثة أيضا ونسبه ابن خروف إلى سيبويه ، وأبو حيان إلى الجمهور ، ولا مبالاة بعدم النظير ، وإلا لم يجز في اللازم ؛ إذ لم يعهد نصبه المفعول ، وإنما جاز فيه لضرب من المجاز فكذا هنا ، وقيل : يمتنع الاتساع مع المتعدي إلى اثنين أيضا ؛ لأنه ليس له أصل
__________________
٧٩٢ ـ الرجز بلا نسبة في الخزانة ٣ / ١٠٨ ، ٤ / ٢٣٣ ، ٢٣٤ ، ٢٣٥ ، ٢٥١ ، ٦ / ٣٥٤ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٦٥٥ ، وشرح المفصل ٢ / ٤٥ ، والكتاب ١ / ١٧٥ ، ١٧٧ ، ١٩٣ ، والمحتسب ٢ / ٢٩٥ ، وأمالي ابن الشجري ٢ / ٢٥٠ ، انظر المعجم المفصل ٣ / ١١٥١.
٧٩٣ ـ تفرد به السيوطي في همع الهوامع ، انظر المعجم المفصل ٣ / ١١٦٥.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
