أي : تهذ هذاذيك ، وحجازيك ، أي : تحجز حجازيك ، أي : تمنع ، وحذاريك ، أي : تحذر ، أي : ليكن منك حذر بعد حذر ، زاد صاحب «البسيط» : وحواليك ، أي : إطافة بعد إطافة.
وهذه المصادر كلها لا تتصرف ، وهي ملتزم فيها الإضافة والتثنية ، فإن أفرد منها شيء كان متصرفا كقوله :
٧٣٧ ـ فقالت : حنان ما أتى بك ههنا
واختلف في تثنيتها أهي تثنية يشفع بها الواحد ، والمراد إجابة موصولة بأخرى ، ومساعدة موصولة بأخرى ، وحنان موصول بآخر ، أم تثنية يراد بها التكثير؟ على قولين أصحهما الثاني ، وقال السهيلي بالأول في حنانيك خاصة ، قال : المراد رحمة في الدنيا ورحمة في الآخرة ، ورد بأن من العرب من استعمله ، وهو لا يعتقد الآخرة ، قال طرفة :
٧٣٨ ـ حنانيك بعض الشّرّ أهون من بعض
وذهب يونس إلى أن لبيك اسم مفرد ، وأصله قبل الإضافة لبا مقصورا قلبت ألفه ياء ؛ لإضافته إلى الضمير كما قلبوا في لديك وعليك ، والذي ذهب إليه الخليل وسيبويه والجمهور أنه تثنية لب ، كما أن حنانيك تثنية حنان ؛ لأنه سمع لب ولم يسمع لبا ، وذكر ابن مالك أن إضافة لبيك إلى الظاهر شاذة ، كإضافتها إلى الضمير الغائب قال :
٧٣٩ ـ فلبّي يدي مسور
__________________
٧٣٧ ـ البيت من الطويل ، وهو للمنذر الكلبي في الخزانة ٢ / ١١٢ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٢٣٥ ، وبلا نسبة في أمالي الزجاجي ص ١٣١ ، وأوضح المسالك ١ / ٢١٧ ، وشرح الأشموني ١ / ١٠٦ ، ١ / ٢٢١ ، وشرح التصريح ١ / ١٧٧ ، وشرح عمدة الحافظ ص ١٩٠ ، وشرح المفصل ١ / ١١٨ ، والصاحبي ص ٢٥٥ ، والكتاب ١ / ٣٢٠ ، ٣٤٩ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٥٦٨.
٧٣٨ ـ البيت من الطويل ، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص ٦٦ ، والكتاب ١ / ٣٤٨ ، والتاج واللسان مادة (صنن) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ١٢٧٣ ، وشرح المفصل ١ / ١١٨ ، والمقتضب ٣ / ٢٢٤ ، وشرح التصريح ٢ / ٣٧ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٤٨٤.
٧٣٩ ـ البيت من المتقارب ، وهو لرجل من بني أسد في المقاصد النحوية ٣ / ٣٨١ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٩١٠ ، واللسان مادة (لبي) ، وشرح التصريح ٢ / ٣٨ ، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٣ / ١٢٣ ، والخزانة ٢ / ٩٢ ، ٩٣ ، وسر صناعة الإعراب ٢ / ٤٤٧ ، وأساس البلاغة مادة (لبي) ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ٣٧٩ ، وشرح الأشموني ٢ / ٣١٢ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٤٤٩.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
