وجاء على الثاني :
٧٢٢ ـ يدعون عنتر والرّماح كأنّها
ثم إذا انتظر فلا يغير ما بقي ، بل يبقى على حركته وسكونه فيقال : يا جعف ويا هرق ، ولا يعل فيقال : في ثمود وعلاوة وسقاية : يا ثمو ويا علاو ويا سقاي ، إلا بأمرين :
أحدهما : تحريك ما كان ساكنا للإدغام إن كان قبله ألف كاحمار ومحمار علمين ، فرارا من التقاء الساكنين ، بخلاف ما قبله غير ألف كحدبّ ومحمر فإنه يبقي على سكونه ، خلافا للفراء في قوله بتحريكه أيضا ، وحيث حرك على رأي الناس أو على رأيه فبالحركة الأولى التي كانت له في الأصل ، فيحرك في احمار بالفتح ، وفي محمار ومحمر بالكسر ، فإن لم تكن له حركة في الأصل كأسحار ـ نبت ـ فبالفتح ؛ لأنه أقرب الحركات ، وقيل : بالكسر على أصل التقاء الساكنين ، نقله ابن عصفور عن الفراء ، وقيل : يسقط كل ساكن يبقى بعد الآخر حتى ينتهي إلى متحرك فيقال : يا أسح ، نقله صاحب «رؤوس المسائل» عن الفراء.
الثاني : أن يكون ما قبل آخر الاسم قد حذف لواو جمع كقاضون ومصطفون علمين ، فإن الياء والألف حذفتا لملاقاة الواو ، فإذا رخم بحذف الواو مع النون ردت الياء والألف لزوال الموجب للحذف ، فيقال : يا قاضي ويا مصطفى ، هذا مذهب أكثر النحويين وقاسوه على رد ما حذف لنون التوكيد الخفيفة عند ذهابها في الوقف ، وعلي رد ما حذف للإضافة عند حذف المضاف إليه ، وخالفهم ابن مالك وقال : لا يرد هنا فيقال : يا قاض ويا مصطف ، وإلا لزم رد كل مغير بسبب إزالة الترخيم إلى ما كان يستحقه.
ويتعين الانتظار في موضعين ، أحدهما : ما فيه تاء التأنيث إذا خيف التباسه بالمذكر كعمرة وضخمة وعادلة وقائمة ؛ إذ التمام فيه يوهم أن المنادى مذكر ، هكذا جزم به ابن مالك ، وأطلق صاحب «رؤوس المسائل» المنع من غير اعتبار لبس البتة.
قال أبو حيان : وفصل شيوخنا فلم يعتبروا اللبس في الأعلام ، واعتبروه في الصفات ، قال : وهو الذي دل عليه كلام سيبويه.
__________________
٧٢٢ ـ البيت من الكامل ، وهو لعنترة في ديوانه ص ٢١٦ ، وسر صناعة الإعراب ١ / ٤٠٣ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٤٨١ ، ٢ / ٨٣٤ ، والكتاب ٢ / ٢٤٦ ، واللسان مادة (شطن ، دعا) ، ومغني اللبيب ٢ / ٤١٤ ، وبلا نسبة في رصف المباني ص ٢٤٤ ، واللسان مادة (عنتر) ، والمحتسب ١ / ١٠٩ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٩٤٧.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
