يا زيدا لعمرو ، وتلحقها هاء السكت وقفا ، ويظهر من كلام سيبويه عن الخليل أن اللام هي الأصل.
ويختص باب الاستغاثة والتعجب ب : (يا) من بين سائر حروف النداء ، وربما وردت (وا) في التعجب.
تنبيه : إنما أعرب إنما أعرب المستغاث والمتعجب منه مع كونه منادى ، وعلة البناء موجودة فيه ؛ لدخول اللام التي هي من خصائص الأسماء فرجع إلى أصله ، وعلى هذا لا موضع رفع له ، فينعت بالجر والنصب ، وقيل : لأن (يا) صار حكمها في النداء حكم العامل إذ البناء فيهما يشبه بالإعراب ، فلما دخل الحرف لمعناه زال عمل (يا) لفظا ، وصار بمنزلة ما زيد بجبان ، فعلى هذا له موضع رفع فينعت بثلاثة أوجه.
الترخيم :
(ص) مسألة : الترخيم حذف آخر المنادى ولا يرخم غيره إلا ضرورة إن صلح له : ولو غير علم وذي تاء ومعوض ومنتظر في الأصح ، ولا ملازم النداء ومندوب ومستغاث باللام قطعا ولا دونها ، ومضاف ومبني غير النداء ، خلافا لزاعمها.
(ش) الترخيم لغة التسهيل ، واصطلاحا : حذف آخر الاسم باطراد ، فلا يسمى مثل (يد) مرخما ، ويدخل في المنادى والتصغير ، والمقصود هنا الأول وهو المراد عند الإطلاق فلا يرخم غير المنادى إلا لضرورة ، بشرط صلاحيته للنداء ، بخلاف ما لا يصلح له كالمعرف بأل ، وسواء في جوازه في الضرورة العلم وغيره ، وذو التاء والخالي منها ، والمعوض وغيره ، والمنتظر وغيره ، كما جزم به ابن مالك ، وقال بعضهم : لا يرخم فيها غير النداء إلى العلم ؛ لأنه المسموع ، ولا شاهد في غيره ، ورد بقوله :
٧٠٨ ـ ليس حيّ على المنون بخال
أي : بخالد.
__________________
٧٠٨ ـ عجز البيت :
فلوى ذروة فجنبي ذيال
البيت من الخفيف ، وهو لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص ١٠٩ ، والمقاصد النحوية ٤ / ٤٦١ ، وبلا نسبة في شرح الأشموني ٢ / ٤٦٧ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٧٥٩.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
