(ويجوز حذفها ما) دام (لم يحذف القسم) فإن حذف لم تحذف (غالبا) لتدل عليه ، ومن القليل (وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَ) [المائدة : ٧٣] ، (وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَ) [الأعراف : ٢٣].
قال أبو حيان : فإن كان الفعل الواقع جوابا منفيا (بلا) لم يجز أصلا ؛ لأنه حينئذ لا دلالة فى اللفظ على القسم المحذوف ، ولا يوجد في كلامهم : إن قام زيد لا يقوم زيد ، ومن دخولها على غير إن قوله :
١١٩٣ ـ ولما رزقت ليأتينّك سبيّة
وقوله :
١١٩٤ ـ لمتى صلحت ليقضين لك صالح
قال وقد شبه بعضهم (إذ) ب : (إن) فأدخل عليها هذه اللام ، قال :
|
١١٩٥ ـ غضبت عليّ وقد شربت بجزّة |
|
فلإذ غضبت لأشربن بخروف |
(والجواب المقرون بما أو إن) المؤكدة (أو اللام مع اسم لا يقدم معمول عليه) مطلقا بلا خلاف ، كما قال أبو حيان : فإذا قلت : والله ما يقوم زيد الآن ، أو والله إن زيدا قائم الآن ، أو والله لزيد قائم الآن لم يجز تقديم الآن (أو هي) أي : اللام (مع مضارع ، فكذلك) لا يجوز التقديم مطلقا ، صححه أبو حيان ، وقيل : يجوز مطلقا ، ظرفا كان أو مفعولا ، وهو رأي الفراء وأبي عبيدة واستدلا بقوله : (فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ لَأَمْلَأَنَ) [ص :٨٤ ـ ٨٥] ، أي : حقا.
(وثالثها : يقدم الظرف) والمجرور دون المفعول ، وهو رأي ابن مالك واستدل بقوله تعالى : (عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ) [المؤمنون : ٤٠].
__________________
١١٩٣ ـ البيت من الكامل ، وهو للقطامي في ديوانه ص ١١٢ ، وخزانة الأدب ١ / ٣٣٨ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٦١١.
١١٩٤ ـ البيت من الكامل ، وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص ١٣٧ ، وخزانة الأدب ١١ / ٣٣٨ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٦٠٧ ، ومغني اللبيب ١ / ٢٣٥ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٦٦٩.
١١٩٥ ـ البيت من الكامل ، وهو لذي الرمة في ملحق ديوانه ص ١٨٩١ ، وله أو لأعرابي في شرح شواهد المغني ٢ / ٦٠٧ ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص ١٣٨ ، وخزانة الأدب ١١ / ٣٣٨ ، ورصف المباني ص ٢٤٣ ، وسر صناعة الإعراب ١ / ٣٩٧ ، ومغني اللبيب ١ / ٢٣٦ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٥٨١.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
