|
١١٤٣ ـ ما لمحبّ جلد أن يهجرا |
|
ولا حبيب رأفة فيجبرا |
(أو لو) كقوله :
١١٤٤ ـ متى عذتم بنا ولو فئة منّا
وإن كان المعتاد في مثل هذا النصب كقولهم : ائتني بدابة ولو حمارا ، (أو) في (مقرون بعده) أي : بعد ما تضمر (بالهمزة) نحو : أزيد بن عمرو؟ في جواب مررت بزيد ، (أو هلا) نحو : هلا دينار ، في جواب جئت بدرهم ، حكاهما الأخفش ، أو إذا والفاء (الجزائيتين) نحو : مررت برجل صالح إن لا صالح فطالح ، حكاه يونس ، أي : إلا أمر بصالح فقد مررت بطالح ، وفي الصحيح : «من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث وإن أربعة فخامس أو سادس» (٣).
قال في «التسهيل» : ويقاس على جميعها ، خلافا للفراء في الصورة الأولى ؛ لقول العرب : خير بالجر لمن قال : كيف أصبحت؟ بحذف الباء وبقاء عملها ؛ لأن معنى كيف بأي حال ، فجعلوا معنى الحرف دليلا ، فلو لفظ به لكانت الدلالة أقوى وجواز الجر أولى.
قال أبو حيان : وينبغي أن يثبت في جواز هذه الصور ؛ لأن أصحابنا نصوا على أنه لا يجوز حذف الجار وإبقاء عمله إلا إذا عوض منه ، وذلك في باب كم والقسم ، وجعلوا قول العرب : (خير) من الشاذ الذي لا يقاس عليه ، وقد صرح صاحب «البسيط» بوجوب إعادة الجار بعد الهمزة فيقال : أبزيد في جواب مررت بزيد انتهى.
(وقال سيبويه : أو الباء).
تنبيه : قالت العرب : (لاه أبوك) يريدون لله أبوك ، قال سيبويه : حذف لام الجر وأل وهو شاذ لا يقاس عليه ، ثم قالوا : لهي أبوك قلبوا وأبدلوا من الألف ياء وهو مبني ؛ لتضمنه معنى لام الجر المحذوفة ، كما بني أمس لتضمنه معنى لام التعريف ، على الفتح ؛
__________________
١١٤٣ ـ الرجز بلا نسبة في شرح الأشموني ٢ / ٣٠١ ، ٢ / ٢٣٤ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٣٥٣ ، انظر المعجم المفصل ٣ / ١١٥٩.
١١٤٤ ـ البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني ٢ / ٣٠١ ، ٢ / ٢٣٤ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٩٧٥.
(١) أخرجه البخاري ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب السمر مع الضيف والأهل (٦٠٢).
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
