١١٤١ ـ دع ذا وعدّ القول في هرم
فأشار ب : (ذا) إلى ما في نفسه ، وأما حكاية الخلاف في التأويل فقد وقع في «المغني» لابن هشام نقلا عن المبرد في (الفاء) ، وعن بعضهم في (بل) ، وفي «الارتشاف» نقلا عن بعضهم فيهما ، لكن ابن مالك وابن عصفور وغيرهما قالوا : لا خلاف في أن الجر فيهما برب محذوفة لا بهما ، وأقره أبو حيان في شرح «التسهيل» ، وادعى الرضي أن الجر برب محذوفة بعد الثلاثة خاص بالشعر.
(قيل) : وتجر رب محذوفة بعد (ثم) أيضا نقله أبو حيان عن صاحب «الكافي» ، قال : وسبب ذلك أن هذه الأحرف من حروف العطف جامعة في المعنى واللفظ ، وما عداها إنما يجمع في اللفظ.
(و) الجر بها محذوفة (دونها) أي : دون الحروف المذكورة (أقل) كقوله :
|
١١٤٢ ـ رسم دار وقفت في طلله |
|
كدت أقضي الحياة من جلله |
(قال ابن مالك : أو غيرها) أي : غير رب قد تجر محذوفا (في جواب ما يضمر مثله) كزيد في جواب من قال : بمن مررت؟ وبل زيد لمن قال : ما مررت بأحد ، ومنه حديث : «أقربهم منك بابا» لمن قال : «فإلى أيهما أهدي» (٣).
(أو معطوفا عليه) أي : على ما يضمر بحرف (متصل) نحو : في الدار زيد والقصر عمرو ، أي : وفي القصر ، ومنه : (وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) [الجاثية : ٤ ـ ٥] الآية ، (أو منفصل بلا) كقوله :
__________________
١١٤١ ـ البيت من الكامل ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ٨٨ ، والأغاني ٦ / ٨٦ ، وخزانة الأدب ٤ / ١٩٦ ، ٣٢١ ، ٩ / ٤٤٣ ، ٤٤٦ ، وشرح شواهد المغني ٢ / ٧٥٠ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٣٢١ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٤٣٢.
١١٤٢ ـ البيت من الخفيف ، وهو لجميل بثينة في ديوانه ص ١٨٩ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٧٨٩ ، وتقدم الشاهد برقم (٩٨٧).
(١) أخرجه البخاري ، كتاب الشفعة ، باب أي الجوار أقرب (٢٢٥٩) ، وأبو داود ، كتاب الأدب ، باب في حقه الجوار (٥١٥٥).
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
