ومنع ابن الدهان من إضافة لدن إلى الجملة ، وأول ما ورد من ذلك على تقدير أن المصدرية ، بدليل ظهورها معها في قوله :
٨٥٠ ـ أراني لدن أن غاب رهطي
وقوله :
|
٨٥١ ـ وليت فلم تقطع لدن أن وليتنا |
|
قرابة ذي قربى ولا حقّ مسلم |
وسمع نصب (غدوة) بعدها في قوله :
٨٥٢ ـ لدن غدوة حتى دنت لغروب
وخرج على التمييز ، وحكى الكوفيون رفع (غدوة) بعدها وخرج على إضمار كان ، أي : لدن كانت غدوة ، قال سيبويه : لا تنصب (لدن) غير (غدوة) ، ولا تقول : (لدن بكرة) ؛ لأنه لم يكثر في كلامهم ، وإذا عطف على غدوة المنصوب بعدها فقيل : لدن غدوة وعشية جاز عند الأخفش في المعطوف الجر على الموضع ، والنصب على اللفظ ، وضعف ابن مالك في شرح «الكافية» النصب ، وأوجبه أبو حيان ومنع الجر ؛ لأن (غدوة) عند من نصبه ليس في موضع جر فليس من باب العطف على الموضع ، قال : ولا يلزم من ذلك أن يكون (لدن) انتصب بعدها ظرف غير (غدوة) ، وهو غير محفوظ إلا فيها ؛ لأنه يجوز في الثواني ما لا يجوز في الأوائل ، وهذه المسألة مذكورة في «الكافية الشافية» ساقطة من «التسهيل».
لما :
(ص) لما حرف وجود لوجود ، وقال ابن السراج والفارسي وابن جني : ظرف ك : (إذ) ، وتختص بالماضي ، وتقتضي جملتين ، وعاملها الجواب ، ويكون ماضيا ، قال ابن عصفور : ومضارعا ، وابن مالك : واسمية ب : (إذا) أو الفاء ، وتحذف لدليل.
__________________
٨٥٠ ـ البيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص ١٦٥ ، وأساس البلاغة (رنب).
٨٥١ ـ البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الخزانة ٧ / ١١١ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٩٤٢.
٨٥٢ ـ البيت من الطويل ، وهو لأبي سفيان بن حرب في الحيوان ١ / ٣١٨ ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص ١٢٨ ، وشرح الأشموني ٢ / ٣١٨ ، ٢ / ٢٦٣ ، وشرح التصريح ٢ / ٤٦ ، وشرح ابن عقيل ص ٣٩٤ ، واللسان مادة (لدن) ، والمقاصد النحوية ٣ / ٤٢٩ ، انظر المعجم المفصل ١ / ١٢٩.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
